تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وغيره لا تطلق ) وأجيب عنه بأن وجود الصفة في النكاح لا حاجة إليه ، ويكفي وجود آخرها فيه ليقع الطلاق عقبه ، وقد أشرنا إلى ما فيه في الحاشية . ( ولو جعل كلما بدل إن ) بأن قال كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وأعاده ، وكانت إحداهما غير مدخول بها ثم أعاده حال بينونتها ، ثم نكح البائن وحلف بطلاقها ، ( طلقت كل واحدة ) منهما ( ثلاثا طلقة ، عقب حلفه ثانيا وطلقتين لما نكح البائن وحلف بطلاقها ) . لأن اليمين الأولى لم تنحل باليمين الثانية ، لان كلما للتكرار واليمين الثانية باقية ، فتكون اليمين الثالثة التي تكلمت بحلفه على التي جدد نكاحها شرط اليمين الأولى والثانية ، فيقع بها طلقتان بخلاف ما لو كان التعليق بأن أو نحوها ، فإن اليمين الأولى تنحل بالثانية لعدم اقتضائها التكرار فتبقى اليمين الثانية فقط ، فإذا أعادها وجد شرط الثانية فانحلت وتنعقد الثالثة . ( ولو قال لزوجتيه حفصة وعمرة : إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق ثم أعاده لم تطلق واحدة منهما ) ، لأن هذا حلف بطلاق عمرة وحدها فلم يوجد الحلف بطلاقهما . ( وإن قال بعد ذلك : إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت عمرة ) ، لأنه حلف بطلاقهما بعد تعليقه طلاقهما عليه . ( فإن قال بعد هذا : إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق لم تطلق واحدة منهما ) ، لأنه لم يحلف بطلاقهما بل بطلاق عمرة وحدها . ( فإن قال بعده : إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت حفصة ) وحدها لوجود شرط طلاقها ، وهو الحلف بطلاقهما عمرة أولا وحفصة ثانيا . ( وإن قال ل‍ ) - زوجتين ( مدخول بهما كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فأنتما طالقتان ، وأعاده ثانيا طلقت كل واحدة منهما طلقتين ) . لأن ذلك حلف بطلاق كل واحدة منهما ، وحلفه بطلاق كل واحدة يقتضي طلاق الثنتين ، فطلقتا بحلفه بطلاق واحدة طلقة ، وبحلفه بطلاق الأخرى طلقة طلقة . ( وإن قال : كلما حلفت بطلاق واحدة منكما ) أو إحداكما ( فهي طالق ، أو ) قال : كلما حلقت بطلاق واحدة منكما أو إحداكما ( فضرتها طالق ، وأعاده طلقت كل واحدة ) منهما ( طلقة ) ، لأن حلفه بطلاق واحدة إنما اقتضى طلاقها وحدها ، وما حلف بطلاقها إلا مرة فتطلق واحدة . ( وإن قال لإحداهما ) : أي إحدى زوجتيه ( إذا حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق ، ثم قال ذلك ) أي إذا حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق ( ل‍ ) - لزوجة الأخرى طلقت الأولى ) ، لوجود شرط طلاقها وهو الحلف بطلاق
كشاف القناع — صفحة 349 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي