و ( لا ) يكفي ( أن يشهد أن هذا خطه ) كما لا يكفي ذلك في كتاب القاضي إلى القاضي ، بل
لا بد من قراءته عليهما وشهادتهما بما فيه .
فصل
في تعليقه بالحلف . الحلف بالطلاق تعليق في الحقيقة
لأنه ترتيب للطلاق على المحلوف عليه . وذلك حقيقة التعليق كما سبق . وحقيقة
الحلف القسم . ( قال أبو يعلى الصغير ولهذا ) أي لكونه تعليقا حقيقة ( لو حلف لا حلفت
فعلق طلاقها بشرط ) كان قدم زيد فأنت طالق ، ( أو ) علقه ( بصفة ) كانت طالق قائمة ، ( لم
يحنث ، انتهى ) . لأنه لم يحلف بل علق الطلاق . والحلف بالطلاق ( مجاز في الحلف
لمشاركته له في المعنى المشهور ) ، أي المتعارف ( وهو ) أي المعنى المتعارف من الحلف
( الحث على فعل أو المنع منه ) أي من فعل ( أو تصديق خبر أو ) على ( تكذيبه ) ، فالحنث على
فعل ( كقوله : إن لم أدخل الدار فأنت طالق ، أو ) أنت طالق ( لأفعلن ، أو ) أنت طالق ( إن لم
أفعل ) كذا ، ( أو ) أي ومثال المنع من شئ قوله : ( إن دخلت الدار فأنت طالق ، أو ) أي مثال
تصديق الخبر ( أنت طالق ، لقد قدم زيد أو ) أي ومثال تكذيبه أنت طالق ( لم يقدم . أشبه
قوله : والله ) لأفعلن أو لا أفعل ، أو لقد قدم زيد أو لم يقدم . ( ونحوه فأما التعليق على غير
ذلك ) الذي فيه حنث أو منع أو تصديق خبر أو تكذيبه ( كأنت طالق إن طلعت الشمس أو
قدم الحاج ونحوه ) كنزول المطر ، ( فشرط لا حلف . فلا يقع به الطلاق المعلق على الحلف )
لعدم مشاركته للحلف في المعنى المشهور . ( وكذا إذا شئت فأنت طالق ) فليس بحلف ( فإنه
تمليك . وإذا حضت فأنت طالق فإنه طلاق بدعة . وإذا طهرت فأنت طالق فإنه طلاق سنة )
وليس بحلف واختار الشيخ تقي الدين العمل بعرف المتكلم وقصده في مسمى اليمين ، وإنه
كشاف القناع — صفحة 347
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٧