موجب أصول أحمد ونصوصه . ( وإذا قال ) لزوجته : ( إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ثم قال
: أنت طالق إن قمت ، أو ) إن ( دخلت الدار ، أو ) إن ( لم تدخلي ، أو إن لم يكن هذا القول حقا
ونحوه ) ، كأن لم يكن هذا القول كذبا ( طلقت في الحال ) . لأنه حلف بطلاقها ( وإن قال : إن
حلفت بطلاقك ) فأنت طالق ( أو ) قال : ( إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت
واحدة ) ، لأنه حلف بطلاقها وكلها ، ( و ) إن أعاده ( مرتين فثنتان ) إن كانت مدخولا بها ( و ) إن
أعاده ( ثلاثا طلقت مدخول بها ثلاثا ) ، لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق ، وينعقد شرط
طلقة أخرى ، وغير المدخول بها تبين بالأولى . ويأتي حكم انعقاد يمينه الثانية والثالثة ( إلا أن
يقصد ) من علقه بالحلف ( بإعادتها إفهامها فلا تطلق سوى الأولى ) يعني إن لم يقصد بها
الافهام فإن قصد بها الافهام لم يقع . قال في الفروع والمبدع : وإن قصد بإعادته إفهامها لم
يقع ذكره أصحابنا ، بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام . وأخطأ بعض أصحابنا وقال فيها
كالأولى ذكره في الفنون . ( وإن قال لامرأتيه : إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وأعاده ) ثانيا
( طلقت كل واحدة منهما طلقة ) ، لأن شرط طلاقهما الحلف بطلاقهما ، وقد وجد وإن أعاده
ثالثا فطلقتان طلقتان ، وإن أعاده أربعا فثلاث لوجود الشرط وهو الحلف . ( فإن كانت إحداهما
غير مدخول بها فأعاده بعد وقوع الطلقة الأولى لم تطلق واحدة منهما ) ، لأن شرط طلاقهما
الحلف بطلاقهما ، ولم يوجد لأن غير المدخول بها لا يقع الحلف بطلاقها لأنها بائن . ( لكن
لو تزوج بعد ذلك البائن ثم حلف بطلاقها طلقت كالأخرى طلقة طلقة ) . لأنه صار بهذا
حالفا بطلاقهما ذكره الأصحاب . وأورد عليه أن طلاق كل واحدة منهما معلق بشرط
الحلف بطلاقها مع طلاق الأخرى ، فكل واحد من الحلفين جزء علقه لطلاق لكل واحدة
منهما ، فكما أنه لا بد من الحلف بطلاقها في زمن تكون فيه أهلا لوقوع الطلاق ، كذلك
الحلف بطلاق ضرتها لأنه جزء علة لطلاق نفسها ومن تمام شرطه ، فكيف يقع بهذه التي
جدد نكاحها الطلاق ، وإنما حلف بطلاق ضرتها وهي بائن ؟ ( و ) كذلك ( اختار الموفق
كشاف القناع — صفحة 348
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٨