( عتق من جواريه خمس عشرة ) جارية ( بعدة من عتق من عبيده في المسألة المتقدمة ) فيها . وإن
كان بدل كلما أداة غيرها فعشر ، ( وإن قال : إن دخل الدار رجل فعبد من عبيدي حر ، وإن
دخلها طويل فعبدان ) حران ، ( وإن دخلها أسود فثلاثة ) من عبيدي أحرار ، ( وإن دخلها فقيه
فأربعة أحرار ، فدخلها رجل فقيه طويل أسود عتق عشرة ) من عبيده واحد بصفة كون الداخل
رجلا ، واثنان بصفة كونه طويلا ، وثلاثة بصفة كونه أسود ، وأربعة بصفة كونه فقيها . ولو قال
كلما صليت ركعة فعبد حر ، وكلما صليت ركعتين فعبدان حران ، وهكذا إلى عشرة وصلى عشر
عتق سبعة وثمانون عبدا . ( وإن قال ) لامرأته : ( إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إليها إذا
أتاك كتابي فأنت طالق ، فأتاها الكتاب كاملا ولم يمح ) منه ( ذكر الطلاق طلقت ثنتين ) . لأنه
علق طلاقها بصفتين مجئ الطلاق ومجئ كتابه ، وقد اجتمعتا في مجئ الكتاب ، أو
انمحى كل ما فيه لأن المقصود لم يأت . ( وإن قال : أردت أنك طالق بذلك الطلاق الأول
دين ) لأنه محتمل وهو أعلم بنيته . ( وقبل في الحكم ) لما سبق ( وإن أتاها بعض الكتاب وفيه
الطلاق ولم ينمح ذكره لم تطلق ) ، لأنه لم يأتها كتابه بل بعضه .
قلت : ينبغي أن يقع بذلك الطلقة المعلقة على مجئ الكتاب ، لأنه قد أتاها طلاقه .
وإن انمحى ما فيه أو انمحى ذكر الطلاق أو ضاع الكتاب لم تطلق . ( ولو كتب إليها إذا قرأت
كتابي فأنت طالق فقرئ عليها وقع إن كانت لا تحسن القراءة ) ، لأن ذلك هو المراد
بقراءتها ، ( وإلا ) بأن كانت تحسن القراءة وقرئ عليها . ( فلا ) تطلق لأنها لم تقرأه والأصل في
اللفظ كونه للحقيقة إلا مع التعذر . ( ولا يثبت الكتاب إلا بشاهدين مثل كتاب القاضي إلى
القاضي . وإذا شهدا عندها كفى ، وإن لم يشهدا به عند الحاكم )
قال أحمد : لا تتزوج حتى يشهد عندها شاهد عدل لا حامل الكتاب وحده .
كشاف القناع — صفحة 346
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٦