تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
طالقتان ، صححه في الانصاف . وقال : قدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ، واختاره الشيخ الموفق والشارح . والوجه الثالث يطلقان بحيضة من إحداهما ، لان الشئ يضاف إلى جماعة وقد فعله واحد منهم ، فلما كان هذا الفعل لا يمكن اشتراكهما فيه لأنه واحد كان وجوده من إحداهما كوجوده منهما . والوجه الرابع : لا تنعقد الصفة فلا تطلق واحدة منهما ، لأنه تعليق بالمستحيل فلا يقع كأنتما طالقتان إن صعدتما السماء . قال في الانصاف : وهذه المسألة مبنية على قاعدة أصولية ، وهي ما ( و ) إن ولدت الثاني ( ستة أشهر فأكثر ) من ولادة الأول . ( وقد وطئ بينهما ف‍ ) - بأنه يقع عليه ( ثلاث ) طلقات بولادة الذكر ، وطلقتان بولادة الأنثى . ( لأن ) الولد ( الثاني حمل مستأنف ) من الوطئ فوجبت العدة بالوطئ بينهما ، ولا يمكن ادعاء أن تحمل بولد بعد ولد قاله في الخلاف وغيره . وإن وطئها واحد بعد واحد وليس بينهما ستة أشهر فأكثر ( وأشكل السابق ) منهما ( فطلقة ) واحدة تقع ( بيقين ) ، لاحتمال أن يكون السابق الذكر . ( ولغا ما زاد ) على الواحدة لأن الأصل عدم وقوعه ( والورع أن يلتزمهما ) أي الطلقتين لاحتمال أن يكون السابق الأنثى ، ( ولا فرق ) فيما تقدم ( بين من قلده حيا أو ميتا ) ، لأن الشرط ولادة ذكر أو أنثى ، وقد وجدت . ولأن العدة تنقضي به وتصيبه الأمة أم ولد . ( وإن قال ) لزوجته : ( إن كان أول ما تلدين ذكرا فأنت طالق واحدة . وإن كان أنثى ف‍ ) - أنت طالق ( اثنتين فولدتهما ) ، أي الذكر والأنثى دفعة واحدة لم يقع بهما شئ ) . لأن الأول فيهما فلم توجد الصفة . ( وإن ولدتهما ) أي الذكر والأنثى ( دفعتين طلقت بالأول ) إن كان ذكرا فطلقة . وإن كان أنثى فاثنتان لوجود الصفة . ( وبانت بالثاني ) منهما أي انقضت عدتها به ، لأنه تمام الحمل فلا يقع ما علق بولادته . ( وإن قال : كلما ولدت ) فأنت طالق ، ( أو ) قال : ( كلما ولدت ولدا فأنت طالق . فولدت ثلاثة معا طلقت ثلاثا ) لأن الولادة تتعدد بتعدد الأولاد ، وكما تنسب الولادة إلى واحد من الثلاثة تنسب إلى كل واحد من
كشاف القناع — صفحة 339 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي