الولادة . ( وإن ولدت غلاما وجارية ، وكان الغلام أولهما ولادة تبينا أنها طلقت واحدة ) حين
حلفه ، لأنها كانت حاملا بغلام . ( وبانت ) أي انقضت عدتها ( بوضع الجارية ، ولم تطلق بها )
كانت طالق مع انقضاء عدتك . ( وإن كانت الجارية ولدت أولا طلقت ثلاثا . واحدة بحمل
الغلام واثنتين بولادة الجارية ) ، لأن عدتها لم تنقض بوضعها ، لأنها ليست محل الحمل . وإنما
تنقضي بوضع الغلام بعدها .
فصل
في تعليقه بالطلاق إذا قال : إذا طلقتك فأنت طالق
ثم قال : أنت طالق طلقت مدخول بها طلقتين ) . واحدة بالمنجز والأخرى بوجود
الصفة . ( و ) تطلق ( غيرها ) أي غير المدخول بها ( واحدة ) بالمنجز وبانت ، فلا يلحقها المعلق .
( فإن قال : عنيت ) أي قصدت ونويت ( بقولي هذا ) ، أي إذا طلقتك فأنت طالق . ( إنك تكونين
طالقا ) بها ( أوقعته عليك ، ولم أرد إيقاع طلاق سوى ما باشرتك به دين ) لأنه أعلم بنيته . ( ولم
يقبل ) منه ( في الحكم ) ، لأنه خلاف الظاهر . ( وإن طلقها ) أي من قال : إن طلقتك فأنت طالق
( بائنا ) نحو أن يطلقها على عوض ، ( لم يقع ) الطلاق ( المعلق ) لأن البائن لا يلحقها الطلاق
( كأن خلعتك فأنت طالق ففعل ) ، أي خالعها ( لم تطلق به ) أي بالخلع ، ( وتقدم ) ذلك في الخلع
وغيره . ( و ) إن قال لزوجته : ( إن طلقتك فأنت طالق ، ثم قال ) لها : ( إن قمت ) أو نحوه ( فأنت
طالق ، فقامت طلقت ) مدخول بها ( طلقتين ) واحدة بالمعلق على القيام وأخرى بالمعلق على
التطليق . ( وكذا لو نجزه ) أي الطلاق ( بعد التعليق ) على التطليق كما تقدم . وإذا وكل من
طلقها فهو كمباشرته لأن فعل الوكيل كفعل موكله ، وبين وجه وقوع الطلاق بالتعليق على
الطلاق في المثال المذكور بقوله : ( إذ التعليق ) بقيام أو غيره بعد ( وجود الصفة ) المعلق عليها
كشاف القناع — صفحة 341
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤١