التي هي فيها ) حال التعليق فلا يقع بها الطلاق ، لأنه علقه بالمرة الواحدة من الحيض بحرف
إذا ، وهو اسم للزمان المستقبل ، فيعتبر ابتداء الحيضة وانتهاؤها بعد التعليق . ( و ) إن قال : ( إذا
حضت حيضة فأنت طالق ، وإذا حضت حيضتين فأنت طالق ، فحاضت حيضة طلقت واحدة )
لوجود الصفة التي علق عليها الطلاق أولا . ( فإذا حاضت ) الحيضة ( الثانية طلقت ) الطلقة
( الثانية عند طهرها ) من الحيضتين ، لوجود الصفة الثانية لأن الحيضة الأولى والثانية حيضتان
( و ) إن قال : ( إذا حضت حيضة فأنت طالق ثم إذا حضت حيضتين فأنت طالق ، لم تطلق )
الطلقة ( الثانية حتى تطهر من ) الحيضة ( الثالثة ) لأنه رتبها بثم ، فاقتضى حيضتين بعد الأولى
( و ) إن قال : ( إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق ، فحاضت سبعة أيام ) بلياليها ( ونصفا ) من
يوم بليلة ، ( وقع ) الطلاق لأنه نصف أكثر الحيض فلا يتحقق مضي نصف الحيضة إلا به . قال
في الكافي بمعنى . والله أعلم إنه ما دام حيضها باقيا لا يحكم بوقوع طلاقها حتى يمضي
نصف أكثر الحيض ، لأن ما قبل ذلك لا يتيقن به مضي نصف الحيضة . ولا يتحقق نصفها إلا
بكمالها . ( وإن طهرت فيما دونها ) أي دون المدة التي هي أكثر الحيض ( تبينا وقوعه ) أي
الطلاق ( في نصفها ) ، أي نصف مدة الحيض لوجود الصفة . ( أو ) إن قال : ( إذا طهرت فأنت طالق
وكانت حائضا طلقت إذا انقطع الدم ) . وإن لم تغتسل لوجود الطهر ، ( وإن كانت طاهرا ) حين
التعليق ( ف ) - لا تطلق ( حتى تطهر من الحيضة المستقبلة ) ، لأنه علقه بإذا وهي لما يستقبل
فلا تطلق إلا بطهر مستقبل . ( فإن قالت ) : من علق طلاقها بحيضها ( قد حضت ، وكذبها قبل
قولها في نفسها ) . لقوله تعالى : * ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن )
قيل : هو الحيض ، فلولا أن قولها مقبول فيه ما حرم عليها كتمانه ، ولأنه لا
يعرف إلا من جهتها ( مع يمينها ) ، لاحتمال صدقه . ( و ) قال في المبدع : بغير يمين في ظاهر
كشاف القناع — صفحة 336
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٦