( وكذا أنت طالق لا قمت وقعدت ) يحنث بوجودهما كيفما كان لما تقدم . إن قال ( قمت
أو قعدت فأنت طالق ) طلقت بوجود أحدهما ، أي القيام والقعود ، لأن أو تقتضي تعليق
الجزاء على واحد كقوله تعالى : * ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر ) * ( البقرة : 184 ) .
( وكذا أنت طالق لا قمت ولا قعدت تطلق بوجود أحدهما ) ، لأن إعادة الأداة على التعليق
على أحدهما . ( و ) إن قال لزوجته : ( كلما أجنبت منك جنابة فإن اغتسلت من حمام فأنت طالق
فأجنب ) منها ( ثلاثا ، واغتسل مرة فيه ) أي الحمام ( ف ) - طلقة ( واحدة ) لأن الشرط وهو الجنابة
والغسل من الحمام لم يتكرر ، وإنما تكرر بعضه ويقع ثلاثا مع فعل لا يتردد مع كل جنابة ،
كموت زيد وقدومه ، لدلالة قرينة الاستحالة على أن المقصود تكرره هو الجنابة دون الموت
أو القدوم بخلاف الغسل .
فصل
في تعليقه أي الطلاق
( بالحيض إذا قال : إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن ) فتطلق ( حين ترى
الدم ) لأن الصفة وجدت بدليل منعها من الصلاة والصيام . ( فإن بان ) أي ظهر ( الدم ليس
بحيض بأن نقص عن أقل الحيض ) وهو يوم وليلة ، ( ويتصل الانقطاع حتى يمضي أقل الطهر
بين الحيضتين ) وهو ثلاثة عشر يوما . بخلاف ما إذا عاد اليوم قبل ذلك ، وأمكن جعله حيضة
بالتلفيق . ( أو ) بان أنه ليس بحيض ، ( لكونها بنت دون تسع سنين لم تطلق به ) لأنه تبين أن
الصفة لم توجد ، ( و ) إن قال ( إذا مضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر ولو لم تغتسل )
لأنها لا تحيض حيضة إلا بذلك . قال في المبدع والظاهر : أنه يقع سنيا ( ولا تعتد بالحيضة
كشاف القناع — صفحة 335
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٥