تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( وكذا أنت طالق لا قمت وقعدت ) يحنث بوجودهما كيفما كان لما تقدم . إن قال ( قمت أو قعدت فأنت طالق ) طلقت بوجود أحدهما ، أي القيام والقعود ، لأن أو تقتضي تعليق الجزاء على واحد كقوله تعالى : * ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر ) * ( البقرة : 184 ) . ( وكذا أنت طالق لا قمت ولا قعدت تطلق بوجود أحدهما ) ، لأن إعادة الأداة على التعليق على أحدهما . ( و ) إن قال لزوجته : ( كلما أجنبت منك جنابة فإن اغتسلت من حمام فأنت طالق فأجنب ) منها ( ثلاثا ، واغتسل مرة فيه ) أي الحمام ( ف‍ ) - طلقة ( واحدة ) لأن الشرط وهو الجنابة والغسل من الحمام لم يتكرر ، وإنما تكرر بعضه ويقع ثلاثا مع فعل لا يتردد مع كل جنابة ، كموت زيد وقدومه ، لدلالة قرينة الاستحالة على أن المقصود تكرره هو الجنابة دون الموت أو القدوم بخلاف الغسل . فصل في تعليقه أي الطلاق ( بالحيض إذا قال : إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن ) فتطلق ( حين ترى الدم ) لأن الصفة وجدت بدليل منعها من الصلاة والصيام . ( فإن بان ) أي ظهر ( الدم ليس بحيض بأن نقص عن أقل الحيض ) وهو يوم وليلة ، ( ويتصل الانقطاع حتى يمضي أقل الطهر بين الحيضتين ) وهو ثلاثة عشر يوما . بخلاف ما إذا عاد اليوم قبل ذلك ، وأمكن جعله حيضة بالتلفيق . ( أو ) بان أنه ليس بحيض ، ( لكونها بنت دون تسع سنين لم تطلق به ) لأنه تبين أن الصفة لم توجد ، ( و ) إن قال ( إذا مضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر ولو لم تغتسل ) لأنها لا تحيض حيضة إلا بذلك . قال في المبدع والظاهر : أنه يقع سنيا ( ولا تعتد بالحيضة