الأولى طلقت ) لوجود الشرط ، ( سواء دخلت الأخرى أو لم تدخل ) ، لأنه لم يجعله شرطا
لطلاقها . ( ولا تطلق الأخرى ) بدخولها دخلت أو لم تدخل لعدم تعليق طلاقها . ( وإن قال
أردت جعل الثاني ) أي دخولها الأخرى ( شرطا لطلاقها ) ، أي الأولى أيضا ( طلقت ) الأولى
( ب ) - دخول ( كل واحدة منهما ) طلقة لوجود الشرط . ( وإن قال : أردت أن دخول الثانية شرط
لطلاق الثانية فهو على ما أراده ) ، لأن لفظه يحتمله فتطلق كل منهما إذا دخلت . ( وإن قال : إذا
دخلت الدار ، وإن دخلت هذه الأخرى فأنت طالق لم تطلق ) المخاطبة ( إلا بدخولهما ) لأنه
جعل دخولهما شرطا للطلاق . ( و ) إن قال : ( أنت طالق لو قمت كان ذلك شرطا ) كإن قمت
لأن لو تستعمل فيه . ( ولو لم تكن شرطا ) لكانت لغوا . والأصل اعتبار كلام المكلف . ( وإن قال
أردت أن أجعل لها ) أي للو ( جوابا ) بأن قال : أردت أن أقول : أنت طالق لو قمت لأضربنك
مثلا ، ( دين وقبل ) حكما ، فلا يقع إن قامت وضربها لأنه محتمل . ( و ) إن ألحق شرطا شرطا
كما لو قال : ( إن قمت فقعدت أو ) إن قمت ( ثم قعدت فأنت طالق ، أو إن قعدت إذا قمت )
فأنت طالق ، ( أو إن قعدت إن قمت ) فأنت طالق . ( إن قعدت متى قمت ) فأنت طالق ، ( لم
تطلق حتى تقوم ثم تقعد . وكذا أنت طالق إن أكلت إذا
لبست أو ) أنت طالق ( إن أكلت إن لبست ، أو ) أنت طالق ( إن أكلت متى لبست لم تطلق حتى تلبس ثم تأكل ، ويسمى ) عند النحاة
( اعتراض الشرط على الشرط ) . فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم ، لأنه جعل الثاني في
اللفظ شرطا للذي قبله ، والشرط متقدم المشروط . قال تعالى : * ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت
أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) * ( و ) كذا إن قال : ( إذا أعطيتك إن
وعدتك إن سألتني فأنت طالق ، لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها ) لما تقدم . ( و ) إن
قال : ( إن قمت وقعدت فأنت طالق طلقت بوجودهما ) . أي القيام والقعود ( كيف ما كان )
سواء وقعا معا حيث أمكن أو واحد بعد واحد تقدم القيام أو تأخر ، لأن الواو لمطلق الجمع
كشاف القناع — صفحة 334
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٤