تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وأطال فيه . وقال القاضي : تطلق مطلقا سواء كانت دخلت أو لم تدخل ، وهو ظاهر المنتهى . ويؤيده نص أحمد في رواية المروذي في رجل قال لامرأته : إن خرجت فأنت طالق ، فاستعارت امرأة ثيابها فلبستها فرآها زوجها حين خرجت من الباب فقال : قد فعلت أنت طالق . قال : يقع طلاقه على امرأته ، فنص على وقوع طلاقه على امرأته ، مع أنه وإن قصد إنشاء الطلاق ، فإنما أوقعه عليها لخروجها الذي منعها منه ولم يوجد . أشار إليه ابن نصر الله في حواشي القواعد الفقهية . ( وإن قال : أنت طالق إذا دخلت الدار ) طلقت في الحال ، لان معناه التعليل لا التعليق . ( أو ) قال : أنت طالق ( ولو دخلت الدار طلقت في الحال ) لان معناه دخلت أو لم تدخلي . ( وإن قال : إن قمت وأنت طالق طلقت في الحال ) ، لأن الواو ليست جوابا للشرط . ( فإن نوى ) به ( الجزاء ) قبل حكما ، ( أو أراد أن يجعل قيامها وطلاقها شرطين لشئ ) كعتق أو ظهار ، ( ثم أمسك قبل حكما ) لأنه محتمل وهو أعلم بمراده من غيره . ( وكذا الحكم لو قال : أردت أقامت الواو مقام الفاء ) ، فإنه يقبل منه ، ( وإن قال : إن دخلت الدار وأنت طالق فعبدي حر ، صح ) التعليق . ( ولم يعتق العبد حتى تدخل الدار وهي طالق ) ، لأن جملة وأنت طالق حال من فاعل دخلت والحال قيد في عاملها . ( وإن أسقط الفاء من جزاء متأخر فشرط كإن دخلت الدار أنت طالق فلا تطلق حتى تدخل ) الدار ، لأنه أتى بحرف الشرط فدل على إرادة التعليق ، وإنما حذف الفاء على التقديم والتأخير . فكأنه قال أنت طالق إن دخلت الدار . ومهما أمكن حمل كلام العاقل على فائدة وتصحيحه وجب . ( فإن قال : أردت الايقاع في الحال وقع ) ، لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ فيؤاخذ به . ( و ) إن قال ( أنت طالق إن دخلت الدار وقع ) الطلاق ( في الحال ) لما تقدم ، فيما لو قال : أنت طالق ، ولو دخلت الدار . ( وإن قال : أردت الشرط دين ) لأنه أدرى بنيته ( ولم يقبل في الحكم ) ، لأنه خلاف الظاهر . ( و ) إن قال : ( إن دخلت الدار فأنت طالق ، وإن دخلت الأخرى . فمتى دخلت