( أنت طالق لو قمت ، فمتى قامت طلقت ) . لأن وجود الشرط يستلزم وجود الجزاء وعدمه ، إلا
أن يعارض معارض . ( ولو قام الأربع في مسألة من قامت ) فهي طالق ، ( أو ) قام الأربع في
مسألة ( أيتكن قامت ) فهي طالق ، ( طلقن كلهن . وكذلك إن قال من أقمتها ) فهي طالق ، ( أو ) قال
( أيتكن أقمتها ) فهي طالق . ( ثم أقامهن طلقن كلهن ) ، لما تقدم من أن من وأي المضافة إلى
الشخص يقتضيان عموم ضميرهما فاعلا أو مفعولا . ( وعلى قياسه لو قال : أي عبيدي ضربته )
فهو حر ( أو ) قال ( من ضربته من عبيدي فهو حر ، وضربهم عتقوا ) كلهم . ( كما لو قال : أي
عبيدي ضربك ) فهو حر ، ( أو من ضربك من عبيدي فهو حر ، فضربوه كلهم عتقوا ) . كلهم لما
تقدم ( وإن تكرر القيام لم يتكرر الطلاق ) ، لأنها لا تقتضي تكرارا ( إلا في كلما ) . فإذا قال : كلما
قمت فأنت طالق ، وقامت مرتين وقع طلقتان وثلاثا طلقت لأنها تقتضي التكرار كما تقدم
( وإن قال : كلما أكلت رمانة فأنت طالق ، وكلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق ، فأكلت رمانة
أي جميع حبها ) دون قشرها ونحوه للعرف ، ( طلقت ثلاثا ) لوجود وصف النصف مرتين
والجميع مرة . لأن كلما تقتضي التكرار . ( ولو جعل مكان كلما أداة غيرها ) من أدوات الشرط
كإن أو إذا أو متى أو مهما وأكلت رمانة ( فثنتان ) بصفة النصف مرة ، وبصفة الجميع مرة ، ولا
تطلق بالنصف الآخر . لأنها لا تقتضي التكرار ، واختار الشيخ تقي الدين : تطلق واحدة .
( فإن نوى بقوله : نصف رمانة نصفا منفردا عن الرمانة المشروطة ، وكانت مع الكلام قرينة
تقتضي ذلك لم يحنث حتى ينوي بأكل ما نوى تعليق الطلاق به ) . فإن أكلت رمانة طلقت
واحدة ، وإن أكلت نصفا آخر طلقت أخرى . فإن أكلت نصفا آخر طلقت ثلاثة ، إن كانت الأداة
كلما فقط . ( وإن علق طلاقها على صفات ثلاثة فاجتمعن ) ، أي الصفات ( في عين واحدة مثل
أن يقول : إن رأيت رجلا فأنت طالق ، وإن رأيت أسود فأنت طالق ، وإن رأيت فقيها فأنت طالق
كشاف القناع — صفحة 330
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٠