فيه إلى غيره بطل خيارها ) بالاعراض عنه ، ( وإن كان أحدهما ) أي الزوجين ( قائما فركب أو
مشى بطل خيارها للتفرق ، و ( لا ) يبطل خيارها ( إن قعد ) من كان قائما منهما ، ( أو كانت
قاعدة فاتكأت أو متكئة فقعدت ) ، إذ لا دلالة لذلك على الاعراض ولو طال المجلس ما لم
يتشاغلا بما يقطعه . ( وإن تشاغلت بالصلاة بطل ) خيارها للتشاغل ، ( وإن كانت ) حين خيارها
( في صلاة فأتمتها لم يبطل ) خيارها لأنه لا يدل على إعراضها . ( وإن أضافت إليها ركعتين
أخريين ) بطل للتشاغل ، ( أو كانت راكبة فسارت بطل ) خيارها للتفرق . و ( لا ) يبطل خيارها
( إن أكلت يسيرا أو قالت : بسم الله أو سبحت شيئا يسيرا ، أو قالت : أدعو إلي شهودا أشهدهم
على ذلك ) . لأنه لا إعراض منها . ( وإن جعله ) أي الخيار ( لها على التراخي ) ، بأن قال : اختاري
إذا شئت أو متى شئت أو متى ما شئت ونحوه . ( أو قال : لا تعجلي حتى تستأمري أبويك
ونحوه فهو على التراخي ) لحديث عائشة ( وإن قال ) لها ( اختاري اليوم وغدا وبعد غد ، فلها
ذلك فإن ردته في اليوم الأول بطل ) الخيار ( كله ) ، فلا خيار لها في غد ولا ما بعده لأنه خيار
واحد في مدة واحدة ، فإذا بطل أوله بطل فيما بعده ، بخلاف ما لو قال لها : اختاري اليوم
وبعد غد ، فإنها إذا ردته في الأول لم يبطل بعد غد ، لأنهما خياران منفصل أحدهما من
صاحبه . ( وإن قال : اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فردته في اليوم الأول لم يبطل )
الخيار في اليوم ( الثاني ) ، لأنهما خياران كما دل عليه إعادة الفعل . ( ولو خيرها شهرا
فاختارت ) نفسها ( ثم تزوجها ) ، أو لم تخترها لكن طلقها ثم تزوجها ، ( لم يكن لها عليه
خيار ) لأن الخيار المشروط في عقد لا يثبت في عقد سواه كالبيع . ( وإن جعله ) أي الخيار
( لها اليوم كله أو جعل أمرها بيدها فردته أو رجع فيه أو وطئها بطل خيارها ) لأنه توكيل وقد
رجع فيه . ( ولفظة الامر ) بأن ينوي بذلك تفويض الطلاق إليها . ( والخيار كناية في حق الزوج
ويفتقر إلى نية ) كسائر الكنايات ، ( فلفظة الامر كناية ظاهرة و ) لفظة ( الخيار ) كناية ( خفية .
كشاف القناع — صفحة 294
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩٤