تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وأعطيك عبدي هذا فقبض العبد وجعل أمرها بيدها فلها أن تختار ) نفسها لجعله ذلك لها ( ما لم يرجع أو يطأ ) لأن التوكيل لا يبطل بدخول العوض فيه ، فإن رجع أو وطئها بطل تخييرها لرجوعه عنه ( وإن قال ) لزوجته ( طلقي نفسك فهو على التراخي ) لأنه فوضه إليها فأشبه أمرك بيدك . ( وهو ) أي قوله : طلقي نفسك ( توكيل ) لها في طلاق نفسها ( يبطل برجوعه ) وفسخه ووطئها كما تقدم . ( فإن قالت : اخترت نفسي ) أو اخترت أبوي أو الأزواج ( ونوت الطلاق وقع ) لأنه فوض إليها الطلاق وقد أوقعه أشبه ما لو أوقعت بلفظه ما احتمله ( إلا أن يجعل لها أكثر منها إما بلفظه أو نيته ) ، لأن الطلاق يكون واحدة وثلاثا فقد نوى بلفظه ما احتمله . ( ولو قال : طلقي نفسك ثلاثا ) ، فقالت : طلقت نفسي ( طلقت ثلاثا بنيتها ) ، كما لو قال الزوج : طلقتك ونوى به ثلاثا . ( وتملك بقوله : طلاقك بيدك أو وكلتك في الطلاق ما تملك بقوله : لها : أمرك بيدك ) فتملك الثلاث ، لأن الطلاق في الأول مفرد مضاف فيعم ، وفي الثاني معرف باللام الصالحة للاستغراق فيعم ، ( ولا يقع ) الطلاق ( بقولها ) لزوجها ( أنت طالق أو أنت مني طالق أو طلقتك ) لما روى أبو عبيد والأثرم أن رجلا جاء إلى ابن عباس فقال : ملكت امرأتي أمرها فطلقتني ثلاثا ، فقال ابن عباس : إن الطلاق لك وليس لها عليك واحتج به أحمد ولان الرجل لا يتصف بأنه مطلق بفتح اللام بخلاف المرأة . ( قال في الروضة صفة طلاقها طلقت نفسي أو أنا منك طالق ، وإن قالت : أنا طالق لم يقع وحكم الوكيل الأجنبي حكمها ) أي الزوجة ( فيما تقدم ) . والمراد بالأجنبي غير الزوجة ولو كان قريبا للزوج أو الزوجة ، ( فيقع الطلاق بإيقاعه ) أي الوكيل ( الصريح ) ، بأن يقول : هي طالق ونحوه . ( أو بكناية بنية ) الطلاق لأن وكيل كل إنسان يقوم مقامه فيقع منه بالكناية . ( ولو وكل فيه بصريح ) بأن قال له : طلقها أو وكلتك أن تطلقها ونحوه ، لأنه حيث أتى بالكناية مع النية صدق عليه أنه طلقها . ( ولفظ أمر واختيار وطلاق للتراخي في حق وكيل ) . فإذا قال له : أمر فلانة بيدك أو اختر طلاقها أو طلقها ملك على التراخي . ( وتقدم بعض ذلك في آخر كتاب الطلاق ، ووجب