فراشه ) الحقيقي ( فيمين ) عليه كفارته عند المخالفة لما يأتي في الايمان . ( و ) إن قال : ( ما أحل
الله علي حرام ، أعني به الطلاق تطلق ) ، لأنه صريح بلفظ الطلاق ( ثلاثا ) . لأن الطلاق معرف
بالألف واللام وهو مقتضى الاستغراق ( وإن عنى به طلاقا فواحدة ) ، لأنه صريح في الطلاق ،
وليس فيه ما يقتضي الاستغراق وليس هذا صريح في الظهار ، إنما هو صريح في التحريم .
وهو ينقسم إلى قسمين فإذا بين لفظه إرادة صريح الطلاق صرف إليه . ( وأنت علي كالميتة
والدم ) وفي الفروع والمبدع : والخمر . ( يقع ما نواه من الطلاق ) لأنه يصلح أن يكون كناية
فيه . ( والظهار ) إذا نواه أن يقصد تحريمها عليه مع بقاء نكاحها لأنه يشبهه . ( واليمين ) إن أراد
بذلك ترك وطئها وأقام ذلك مقام والله لا وطئتك لا تحريمها ولا طلاقها ، وفائدته ترتب
الحنث والبر ثم ترتب الكفارة بالحنث . قال في المبدع : وفي ذلك نظر من حيث أن قوله
كالميتة ليس بصريح في اليمين ، لأنه لو كان صريحا لما انصرف إلى غيرها بالنية ، وإذا لم
يكن صريحا لم يلزمه الكفارة ، لأن اليمين بالكناية لا ينعقد لأن الكفارة إنما تجب لهتك
القسم . ( فإن نوى ) بذلك ( الطلاق ولم ينو عددا وقع واحدة ) لأنها اليقين ( وإن لم ينو ) بذلك
( شيئا فهو ظهار ) ، لأن معناه أنت حرام علي كالميتة والدم . ( ولو قال : علي الحرام أو يلزمني
الحرام أو الحرام يلزمني فلغو لا شئ فيه مع الطلاق ) ، لأنه لا يقتضي تحريم شئ مباح بعينه
( ومع نية ) تحريم الزوجة ، ( أو قرينة ) تدل على إرادته ذلك فهو ( ظهار ) ، لأنه يحتمله وقد صرفه
إليه بالنية فتعين له .
قال في الفروع في الظهار : ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقا ، وأن العرف قرينة .
قال في تصحيح الفروع . الصواب أنه يكون طلاقا بالنية لأن هذه الألفاظ أولى أن تكون
كناية من قوله : أخرجي ونحوه . قال : والصواب أن العرف قرينة والله أعلم . ( ويأتي في بابه )
أي باب الظهار . ( وإن قال : حلفت بالطلاق وكذب ) بأن لم يكن حلف ( لم يصر حالفا ، كما لو
قال : حلفت بالله وكان كاذبا ويلزمه إقراره في الحكم ) . لأنه تعلق به حق إنسان معين أشبه ما
كشاف القناع — صفحة 291
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩١