تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
لو أقر بمال ، ثم قال : كذبت . ( ولا يلزمه ) الطلاق ( فيما بينه وبين الله ) تعالى ، لأنه لم يحلف واليمين إنما تكون بالحلف . ولو قالت زوجته : حلفت بالطلاق للثلاث ، فقال : لم أحلف إلا بواحدة ، أو قالت : علقت طلاقي على قدوم زيد فقال : لم أعلقه إلا على قدوم عمرو ، كان القول قوله ، لأنه أعلم بحال نفسه . فصل وإذا قال لامرأته أمرك بيدك فهو توكيل منه لها في الطلاق لأنه أذن لها فيه . ( ولا يتقيد ) ذلك بالمجلس بل هو على التراخي لقول علي . ولم يعرف له مخالف في الصحابة فكان كالاجماع ، ولأنه نوع تملك في الطلاق فملكه المفوض إليه في المجلس وبعده كما لو جعله لأجنبي . ( ولها أن تطلق نفسها ثلاثا ) أفتى به أحمد مرارا . ورواه البخاري في تاريخه عن عثمان . وقاله علي وابن عمر وابن عباس وفضالة ونصره في الشرح ، لما روى أبو داود والترمذي بإسناد رجاله ثقات . عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : هو ثلاث . قال البخاري : هو موقوف على أبي هريرة ، ولأنه يقتضي العموم في جميع أمرها لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث . ( كقوله : طلقي نفسك ما شئت ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين ) . لأنه خلاف مقتضى اللفظ ( وهو ) أي الطلاق ( في يدها ) على التراخي كما سبق ( ما لم يفسخ أو يطأ ) فلا تطلق نفسها بعد ، لأن ذلك وكالة فتبطل إذا فسخها بالقول أو أتى بما يدل على فسخها والوطئ يدل على الفسخ . ( وكذلك الحكم إن جعله ) أي أمرها ( في يد غيرها ) أي الزوجة بأن جعل أمرها بيد زيد مثلا فله أن يطلقها ثلاثا ما لم يفسخ أو يطأ لما تقدم . ( وإن قال لها : اختاري نفسك لم يكن لها أن تطلق ) نفسها ( أكثر من واحدة وتقع رجعية ) حكاه أحمد عن ابن عمر وابن