تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مسعود وزيد بن ثابت وعائشة وغيرهم ، ولان اختاري تفويض معين فيتناول أقل ما يقع عليه الاسم ، وهو طلقة رجعية ، لأنهما بغير عوض بخلاف أمرك بيدك ، فإن أمر مضاف فيتناول جميع أمرها . ( إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك ) ، أي من واحدة ( سواء جعله بلفظه بأن يقول اختاري ما شئت أو اختاري الطلقات إن شئت أو جعله بنيته ، بأن ينوي بقوله : اختاري عددا ) اثنين أو ثلاثا ، لأنه كناية خفية فيرجع في قول مما يقع بها إلى نيته كسائر الكنايات الخفية ( فإن نوى ثلاثا أو اثنتين أو واحدة فهو على ما نوى ) ، فيرجع إلى نيته لأنها كناية خفية . ( وإن نوى ) الزوج ( ثلاثا فطلقت أقل منها ) أو من ثلاث كاثنتين أو واحدة ( وقع ما طلقته ) دون ما نواه ، لأن النية لا يقع بها الطلاق ، وإنما يقع بتطليقها . ولذا لو لم تطلق لم يقع شئ . ( فلو كرر لفظ الخيار ) بأن ذكره مرتين وأكثر ( بأن قال : اختاري اختاري اختاري ، فإن نوى إتمامها وليس نيته ثلاثا ولا اثنتين ) فواحدة ، ( أو نوى واحدة فواحدة نصا ) لأنها اليقين . ( وإن أراد ثلاثا فثلاث نصا ) لأنها كناية خفية فيقع ما نواه بها كما تقدم خصوصا مع تكرارها ثلاثا . ( وليس لها ) أي للمقول لها اختاري ( أن تطلق إلا ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه ) عرفا . روى ذلك عن عمر وعثمان وابن مسعود وجابر ، لأنه خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول . وأما قوله ( ص ) لعائشة : إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك فإنه جعل لها الخيار على التراخي ، وأما طلقي نفسك وأمرك بيدك فتوكيل يعم الزمان ما لم يقيده بقيد بخلاف مسألتنا . ( إلا أن يجعل لها أكثر من ذلك ) بأن يقول لها : اختاري نفسك يوما أو أسبوعا أو شهرا ونحوه ، فتملكه إلى انقضاء ذلك . ( فإن قاما ) أي الزوجان من المجلس بعد أن خيرها وقبل الطلاق بطل خيارها ، أو ) قام ( أحدهما من المجلس ) بطل الخيار ، لأن القيام يبطل الذكر فهو إعراض بخلاف المقصود . ( أو خرجا من الكلام الذي كانا