خروج البضع عن ملكه . ( والبعير والبقرة والشاة والثوب ونحو ذلك ) من المبهمات . ( كالعبد )
فيما تقدم ( فإن ) قال لها : إن أعطيتني عبدا أو ثوبا أو بعيرا أو شاة أو بقرة فأنت طالق ، فأعطته
ذلك ف ( - بان مغصوبا ) لم تطلق ، ( أو ) قال : إن أعطيتيني عبدا فأنت طالق ، وأعطته عبدا فبان
( العبد حرا أو مكاتبا أو مرهونا لم تطلق ) . لأن العطية إنما تتناول ما يصح تمليكه . وقوله : أو
مكاتب . نقله في الانصاف عن الرعايتين والحاوي وغيرهم . ولعله مبني على القول بأن
المكاتب لا يصح نقل الملك فيه . والمذهب أنه يصح بيعه . فهو داخل في قوله : بأي
عبد يصح تمليكه كما هو مقتضى ما قدمه في الانصاف ( و ) لو قال لزوجته ( إن أعطيتني
هذا العبد أو أعطيتيني عبدا فأنت طالق ، فأعطته إياه طلقت ) لوجود الصفة ( وإن خرج معيبا فلا
شئ له غيره ) ، لأنه شرط لوقوع الطلاق . أشبه ما لو قال : إن ملكته فأنت طالق ثم ملكه .
( وإن خرج ) العبد ( مغصوبا أو بان حرا أو ) خرج ( بعضه ) مغصوبا أو حرا ( لم يقع الطلاق )
لأن الاعطاء إنما يتناول ما يصح تمليكه منها ، والحر والمغصوب كله أو بعضه متعذر تمليكه
منها ، فلا يكون إعطاؤها إياه صحيحا ، فلا يقع الطلاق العلق به . ( و ) إن خالعها ( على عبيد
فله ثلاثة ) لأنها أقل ما يقع عليه اسم العبيد . ( وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه ، فمتى
أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق ، سواء قبضه منها أو لم يقبضه ) حيث أحضرته
له أو أذنته في قبضه . وإن لم يأخذه إذا كان متمكنا من أخذه ، لأنه إعطاء عرفا بدليل أعطيته
فلم يأخذ . واستشكله بعض المحققين بأنه إن حمل الاعطاء على الاقباض من غير تمليك
فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا ، وإن حمل عليه مع التمليك فلا يصح التمليك بمجرد
فعلها . ( فإن هرب الزوج أو غاب قبل عطيتها ) لم يقع الطلاق . ( أو قالت : يضمنه لك زيد أو
اجعله قصاصا بمالي عليك ، أو أعطته به رهنا أو أحالته به لم يقع الطلاق ) لعدم وجود الاعطاء
المعلق عليه . ( وإن قالت : طلقني بألف فطلقها استحق الألف ) . لأنها في مقابلة خروج البضع
كشاف القناع — صفحة 254
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٤