تقدم ( وإن بان ) عوض الخلع ( معيبا فإن شاء أمسكه وأخذ أرشه وإن شاء رده وأخذ قيمته )
إن كان متقوما أو ) أخذ ( مثله إن كان مثليا ) لأنه عوض في معاوضة فكان له ذلك كالمبيع
والصداق . وإن قال : إن أعطيتني هذا الثوب فأنت طالق ، فأعطته إياه طلقت وملكه والحكم فيه
كما لو خالعها عليه . ( وإن خالعها على رضاع ولده المعين ) منها أو من غيرها مدة معلومة
صح . ( أو ) خالعها ( على سكنى دار معينة مدة معلومة صح ) الخلع قلت المدة أو كثرت ، لان
ذلك مما تصح المعاوضة عليه في غير الخلع ففيه أولى . ( فإن مات الولد أو خربت الدار أو
ماتت المرضعة أو جف لبنها رجع ) المخالع ( بأجرة المثل لباقي المدة يوما فيوما ) لأنه ثبت
منجما فلا يستحق معجلا ، كما لو أسلم إليه في خبز يأخذه منه كل يوم أرطالا معلومة
فمات . ( وإن ) خالعها على رضاع ولده و ( أطلق الرضاع ) فلم يقيده بمدة ( فحولان ) إن كان
الخلع عقب الوضع أو قبله ، ( أو بقيتهما ) إن كان في أثنائهما حملا للمطلق من كلامه على
المعهود في الشرع . قال تعالى : * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) * ( البقرة :
233 ) . وقال ( ص ) : لا رضاع بعد فصال يعني العامين . ( وكذا لو خالعته ) الزوجة ( على
كفالته ) أي الولد مدة معينة ( أو ) خالعته على ( نفقته مدة معينة كعشر سنين ونحوها ) صح
ولو لم يصف النفقة ، فلا يشترط ذكر الطعام وجنسه كما يأتي . ( والأولى أن يذكر مدة
الرضاع ) من تلك المدة ، ( و ) أن يذكر ( صفة النفقة بأن يقول : ترضعيه من العشر سنين حولين
أو أقل بحسب ما يتفقان عليه ، ويذكر ما يقتاته ) الولد ( من طعام وأدم . فيقول : حنطة أو غيرها
كذا وكذا قفيزا ، و ) يذكر ( جنس الأدم فإن لم يكن يذكر مدة الرضاع منهما ) أي من المدة
التي خالعها على كفالته النفقة فيها كالعشر سنين . ( ولا ) ذكر ( قدر الطعام والأدم صح ) الخلع
لما تقدم . ( ويرجع إلى العرف والعادة ) فمدة الرضاع إلى حولين والنفقة ما يستعمله مثله .
( وللوالد أن يأخذ منها ) أي المخلوعة ( ما يستحقه ) الولد ( من مؤنة الولد وما يحتاج إليه
كشاف القناع — صفحة 251
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥١