ألف ، ففعل على الفور بأن قال : خلعتك أو طلقتك ، وإن لم يذكر الألف بانت ) لأن الباء
للمقابلة وعلى في معناها . وقوله : طلقتك أو خلعتك جواب لما استدعته منه ، والسؤال
كالمعاد في الجواب ، فأشبه ما لو قالت : يعني عبدك بألف . فقال : بعتك إياه ولم يذكر الألف
( واستحق الألف ) لأنه فعل ما جعلت الألف في مقابلته ( من غالب نقد البلد ) كالبيع ، ( ولها )
أي الزوجة ( أن ترجع ) عن جعل الألف في مقابلة الطلاق أو الخلع ( قبل أن يجيبها ) الزوج
إلى الطلاق أو الخلع ، لأن قولها ذلك إنشاء على سبيل المعاوضة ، فلها الرجوع قبل تمامه
بالجواب كالبيع . وكذا قولها : إن طلقتني فلك ألف ، لأنه وإن كان بلفظ التعليق فهو تعليق
لوجوب العوض لا للطلاق ، بخلاف تعليق الزوج الطلاق على عوض . فإنه لا يملك
الرجوع فيه كما تقدم . ( ولو قالت ) لزوجها : ( طلقني بألف إلى شهر ) أو بعد شهر ( فطلقها قبله
فلا شئ لها نصا ) . لأنه اختار إيقاع الطلاق من غير عوض ويقع رجعيا ، ولو أجابها بقوله : إذا
جاء رأس الشهر فأنت طالق استحق العوض ، ووقع الطلاق عند رأس الشهر بائنا لأنه
بعوض . ( وإن قالت ) طلقني بألف ( من الآن إلى شهر فطلقها قبله ) أي الشهر ( استحقه ) ، لأنه
أجابها إلى سؤالها إن طلقها بعده فلا يستحقه ويقع رجعيا . ( و ) إن قالت : ( طلقني بألف
، فقال : طلقتك ينوى به الطلاق صح ) الطلاق ( واستحق الألف ) لأنه أجابها إلى ما استدعته
منه لأنه من كناياته ( وإلا ) أي وإن لم ينو بالخلع الطلاق ( لم يصح الخلع ) لخلوه عن
العوض ، ( ولم يستحق شيئا لأنه ما أجابها إلى ما بذلت العوض فيه ) أي لأجله . ( و ) إن قالت
له : ( اخلعني بألف فقال : طلقتك لم يستحقه ) أي الألف ( لأنه أوقع طلاقا ما طلبته ) فلم يوجد
ما بذلت العوض فيه . ( ووقع ) الطلاق ( رجعيا ) إن كان دخل أو خلا بها ، وكان دون ثلاث
لخلوه عن العوض . ( و ) إن قالت : ( طلقني واحدة بألف أو )
طلقني واحدة ( على ألف ، أو ) طلقني واحدة ( ولك ألف ونحوه ، فطلقها ثلاثا أو اثنتين استحقه ) . أي الألف لأنه حصل لها ما
طلبته وزيادة . ( و ) إن قالت ( طلقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق وطالق وطالق بانت بالأولى
ولم يلحقها ما بعدها لأن الأولى في مقابلة عوض ، وهو الألف فبانت بها . وإن ذكر الألف
كشاف القناع — صفحة 257
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٧