تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ألف ، ففعل على الفور بأن قال : خلعتك أو طلقتك ، وإن لم يذكر الألف بانت ) لأن الباء للمقابلة وعلى في معناها . وقوله : طلقتك أو خلعتك جواب لما استدعته منه ، والسؤال كالمعاد في الجواب ، فأشبه ما لو قالت : يعني عبدك بألف . فقال : بعتك إياه ولم يذكر الألف ( واستحق الألف ) لأنه فعل ما جعلت الألف في مقابلته ( من غالب نقد البلد ) كالبيع ، ( ولها ) أي الزوجة ( أن ترجع ) عن جعل الألف في مقابلة الطلاق أو الخلع ( قبل أن يجيبها ) الزوج إلى الطلاق أو الخلع ، لأن قولها ذلك إنشاء على سبيل المعاوضة ، فلها الرجوع قبل تمامه بالجواب كالبيع . وكذا قولها : إن طلقتني فلك ألف ، لأنه وإن كان بلفظ التعليق فهو تعليق لوجوب العوض لا للطلاق ، بخلاف تعليق الزوج الطلاق على عوض . فإنه لا يملك الرجوع فيه كما تقدم . ( ولو قالت ) لزوجها : ( طلقني بألف إلى شهر ) أو بعد شهر ( فطلقها قبله فلا شئ لها نصا ) . لأنه اختار إيقاع الطلاق من غير عوض ويقع رجعيا ، ولو أجابها بقوله : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق استحق العوض ، ووقع الطلاق عند رأس الشهر بائنا لأنه بعوض . ( وإن قالت ) طلقني بألف ( من الآن إلى شهر فطلقها قبله ) أي الشهر ( استحقه ) ، لأنه أجابها إلى سؤالها إن طلقها بعده فلا يستحقه ويقع رجعيا . ( و ) إن قالت : ( طلقني بألف ، فقال : طلقتك ينوى به الطلاق صح ) الطلاق ( واستحق الألف ) لأنه أجابها إلى ما استدعته منه لأنه من كناياته ( وإلا ) أي وإن لم ينو بالخلع الطلاق ( لم يصح الخلع ) لخلوه عن العوض ، ( ولم يستحق شيئا لأنه ما أجابها إلى ما بذلت العوض فيه ) أي لأجله . ( و ) إن قالت له : ( اخلعني بألف فقال : طلقتك لم يستحقه ) أي الألف ( لأنه أوقع طلاقا ما طلبته ) فلم يوجد ما بذلت العوض فيه . ( ووقع ) الطلاق ( رجعيا ) إن كان دخل أو خلا بها ، وكان دون ثلاث لخلوه عن العوض . ( و ) إن قالت : ( طلقني واحدة بألف أو ) طلقني واحدة ( على ألف ، أو ) طلقني واحدة ( ولك ألف ونحوه ، فطلقها ثلاثا أو اثنتين استحقه ) . أي الألف لأنه حصل لها ما طلبته وزيادة . ( و ) إن قالت ( طلقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق وطالق وطالق بانت بالأولى ولم يلحقها ما بعدها لأن الأولى في مقابلة عوض ، وهو الألف فبانت بها . وإن ذكر الألف