فصل
وطلاق معلق بعوض
( أو منجز بعوض كخلع في الإبانة ) ، لأن القصد إزالة الضرر عنها . ولو جازت رجعيها
لعاد الضرر . ( فإذا قال : إن ) أعطيتيني ألفا فأنت طالق . ( أو إذا ) أعطيتيني ألفا فأنت طالق . ( أو متى
أعطيتيني ألفا فأنت طالق ، فالشرط لازم من جهته لا يصح إبطاله ) كسائر التعاليق . خلافا
للشيخ تقي الدين . ووافق على شرط محض كان قدم زيد . ( وكان ) ذلك التعليق ( على
التراخي ) لأنه علق الطلاق بشرط فكان على التراخي كسائر التعاليق ، فلو نويا صنفا منهما
حل اللفظ عليه ، وإن أطلقا فعلى نقد البلد كالبيع . فإن لم يكن فعلى ما يقع عليه الاسم .
( أي وقت أعطته على صفة يمكنه القبض ألفا فأكثر وازنة إن كان شرطها وزنية ، وإلا فما شرط ) في الخلع . ( فإن
اختلفا ) في شرطها وزنية ، ( فقولها ، كما يأتي ) . لأن الأصل عدم الشرط . وقوله ( بإحضار
الألف ولو كانت ) الألف ( ناقصة في العدد ) اكتفاء بتمام الوزن ، ( وإذنها في قبضه ) بيان
للاعطاء كما تقدم . وقوله : ( طلقت بائنا ) جواب أي ، ( وملكه ) أي الألف الزوج . ( وإن لم
يقبضه ) لما تقدم وسبق ما فيه . و ( لا ) تطلق ( إن أعطته دون ذلك ) أي دون الألف ، لعدم وجود
الصفة . وكذا لو أعطته مغشوشة ينقص ما فيها عن الألف . ( و ) أعطته ( سبيكة تبلغ ألفا لان
السبيكة لا تسمى دراهم ) ، فلا يقع الطلاق لعدم وجود الصفة . ( وإن قال : أنت طالق بألف إن
شئت لم تطلق حتى تشاء بالقول ) ، لأنه معلق بشرط فلا يتقدمه ( فإن شاءت ولو على التراخي
وقع ) الطلاق ( بائنا ) للعوض ( ويستحق الألف ) لكونها في نظير خروج البضع عن ملكه . ( وإن
قالت : اخلعني بألف ، أو ) اخلعني ( على ألف ، أو ) قالت ( طلقني بألف ، أو ) طلقني ( على
ألف ، أو قالت ) : طلقني أو اخلعني ( ولك ألف إن طلقتني أو خلعتني ، أو إن طلقتني فلك علي
كشاف القناع — صفحة 256
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٦