فصل
ويصح الخلع بالمجهول وبالمعدوم الذي ينتظر وجوده
لأن الطلاق معنى يجوز تعليقه بالشرط ، فجاز أن يستحق به العوض المجهول
كالوصية ولأن الخلع إسقاط لحقه من البضع ، وليس فيه تمليك شئ . والاسقاط تدخله
المسامحة . ولذلك جاز بغير عوض على رواية . ( وللزوج ما جعل له ) من العوض المجهول
والمعدوم المنتظر وجوده . ( فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم صح ) الخلع ، ( وله ما في
يدها ولو كان أقل من ثلاثة دراهم ولا يستحق غيره ) ، لأن ذلك من الدراهم وهو في يدها .
( وإن لم يكن في يدها شئ فله ثلاثة دراهم ، كما لو وصى له بدراهم ) . لأنه أقل ما يقع عليه
اسم الدراهم حقيقة . ( و ) إن خالعها ( على ما في بيتها من المتاع فله ما فيه ) أي البيت من
المتاع ( قليلا كان ) المتاع ( أو كثيرا ) ، لأنه المخالع عليه . ( وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما
يسمى متاعا ) كالوصية . ( وإن خالعها على حمل أمتها أو ) حمل ( غنمها ، أو غيره ) كحمل بقرها
، ( أو ) على ( ما تحمل شجرتها فله ذلك ) . أي للزوج ما حصل من حمل الأمة أو الغنم أو
غيره ، ( فإن لم يكن حمل أرضته بشئ نصا . والواجب ) له ( ما يتناوله الاسم ) كالوصية
، ( وكذا ) لو خالعها ( على ما في ضروع ماشيتها ونحوه ) ، من كل مجهول أو معدوم منتظر
وجوده . ( وإن خالعها على عبد مطلق ) ، أي غير معين ولا موصوف . ( فله أقل ما يسمى عبدا )
كالوصية . ( وإن قال : إن أعطيتني عبدا فأنت طالق ، طلقت بأي عبد أعطته ) . لأن الشرط عطية
عبد وقد وجد . وقوله ، ( يصح تمليكه ) صفة لعبد . أخرج به مالا يصح تمليكه كالمرهون
والموصى بعتقه والمنذور عتقه نذر تبرر ، ( ولو ) كان الذي أعطته إياه ( مدبرا أو معلقا عتقه
بصفة ) قبل وجودها . ويكون ( طلاقا بائنا ) لأنه على عوض ، ( وملك العبد نصا ) لأنه عوض
كشاف القناع — صفحة 253
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٣