تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فصل ويصح الخلع بالمجهول وبالمعدوم الذي ينتظر وجوده لأن الطلاق معنى يجوز تعليقه بالشرط ، فجاز أن يستحق به العوض المجهول كالوصية ولأن الخلع إسقاط لحقه من البضع ، وليس فيه تمليك شئ . والاسقاط تدخله المسامحة . ولذلك جاز بغير عوض على رواية . ( وللزوج ما جعل له ) من العوض المجهول والمعدوم المنتظر وجوده . ( فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم صح ) الخلع ، ( وله ما في يدها ولو كان أقل من ثلاثة دراهم ولا يستحق غيره ) ، لأن ذلك من الدراهم وهو في يدها . ( وإن لم يكن في يدها شئ فله ثلاثة دراهم ، كما لو وصى له بدراهم ) . لأنه أقل ما يقع عليه اسم الدراهم حقيقة . ( و ) إن خالعها ( على ما في بيتها من المتاع فله ما فيه ) أي البيت من المتاع ( قليلا كان ) المتاع ( أو كثيرا ) ، لأنه المخالع عليه . ( وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما يسمى متاعا ) كالوصية . ( وإن خالعها على حمل أمتها أو ) حمل ( غنمها ، أو غيره ) كحمل بقرها ، ( أو ) على ( ما تحمل شجرتها فله ذلك ) . أي للزوج ما حصل من حمل الأمة أو الغنم أو غيره ، ( فإن لم يكن حمل أرضته بشئ نصا . والواجب ) له ( ما يتناوله الاسم ) كالوصية ، ( وكذا ) لو خالعها ( على ما في ضروع ماشيتها ونحوه ) ، من كل مجهول أو معدوم منتظر وجوده . ( وإن خالعها على عبد مطلق ) ، أي غير معين ولا موصوف . ( فله أقل ما يسمى عبدا ) كالوصية . ( وإن قال : إن أعطيتني عبدا فأنت طالق ، طلقت بأي عبد أعطته ) . لأن الشرط عطية عبد وقد وجد . وقوله ، ( يصح تمليكه ) صفة لعبد . أخرج به مالا يصح تمليكه كالمرهون والموصى بعتقه والمنذور عتقه نذر تبرر ، ( ولو ) كان الذي أعطته إياه ( مدبرا أو معلقا عتقه بصفة ) قبل وجودها . ويكون ( طلاقا بائنا ) لأنه على عوض ، ( وملك العبد نصا ) لأنه عوض