فإن أحب أنفقه بعينه ، وإن أحب أخذه لنفسه وأنفق على الولد غيره ) . لأنه بدل ثبت له في
ذمتها . فله أن يستوفيه بنفسه وبغيره . ( وإن أذن لها في الانفاق عليه ) أي الولد ( جاز ) لما سبق
( فإن مات الولد ) الذي خالعها على إرضاعه والانفاق عليه عشر سنين مثلا ( بعد مدة
الرضاعة ، فلأبيه أن يأخذ ما بقي من المؤنة يوما فيوما كما تقدم ) موضحا . ( ولو أراد الزوج أن
يقيم بدل الرضيع ) بأن يأتيها بطفل آخر ( ترضعه أو تكفله فأبت ذلك أو أرادته هي ) ، أي
أرادت أن يأتيها برضيع آخر يرضعه أو تكفله ( فأبى لم يلزما ) ، أي لم يلزم المخلوعة ذلك
في الأولى ولا المخالع في الثانية . لأن ما يستوفى من اللبن أو الكفالة . إنما يتقدر بحاجة
الصبي ، وحاجة الصبيان تختلف ولا تنضبط . فلم يجز أن يقوم غيره مقامه ، كما لو أراد
أحدهما ذلك في حياة الولد . ( وإن خالع حاملا على نفقة حملها صح ) الخلع ، لأنها
مستحقة عليه بسبب موجود ، فصح الخلع بها . وإن لم يعلم قدرها كنفقة الصبي .
( وسقطت ) النفقة ( نصا ) لأنها صارت مستحقة له . ( ولو خالعها وأبرأته من نفقة حملها بأن
جعلت ذلك عوضا في الخلع صح ) ذلك كما تقدم ، وكذا لو خالعته على شئ ثم أبرأته
من نفقة حملها . ( ولا نفقة لها ولا للولد حتى تفطمه ، فإذا فطمته فلها طلبه بنفقته ) . لأنها قد
أبرأته مما يجب لها من النفقة ، فإذا فطمته لم تكن النفقة لها فلها طلبها منه . ( وتعتبر
الصيغة منهما ) أي المتخالعين ( في ذلك كله ) أي جميع ما تقدم من صور الخلع ( فيقول :
خلعتك أو فسخت نكاحك على كذا أو فاديتك على كذا فتقول ) هي : ( قبلت أو رضيت )
ونحوه ، ( أو تسأله هي فتقول : اخلعني أو طلقني على كذا ، فيقول : خلعتك ونحوه ) مما تقدم
من الصريح والكنايات . ( أو يقول الأجنبي : اخلعها أو طلقها على ألف علي ونحوه فيجيب )
الزوج في المجلس . وتقدم التنبيه على ذلك .
كشاف القناع — صفحة 252
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٢