( وصح ) الخلع ( نصا ) لقوله تعالى : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( البقرة : 229 )
وقالت الربيع بنت معوذ : اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك علي .
واستمر ولم ينكر فكان كالاجماع . ( والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع إن كان
مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا لم يدخل في ضمان الزوج ) إلا بقبضه . ( ولا يملك )
الزوج ( التصرف فيه إلا بقبضه ) وتقدم في البيع مفصلا . ( وإن تلف ) عوض الخلع المكيل
ونحوه ( قبله ) ، أي قبل القبض ( فله ) أي الزوج ( عوضه ) ، ولم ينفسخ الخلع بتلفه . ( وإن كان )
عوض الخلع ( غير ذلك ) أي غير مكيل ولا موزون ولا معدود ولا مذروع . ( دخل في ضمانه
بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه ) قبل قبضه قلت : إن لم كين معقودا عليه بصفة أو رؤية
متقدمة كالمبيع ، ( وإن خالعها بمحرم كالخمر والحر ، فكخلع بلا عوض إن كانا يعلمانه ) لأن الخلع
على ذلك مع العلم بتحريمه يدل على رضا فاعله بغير شئ لا يقال : هلا يصح
الخلع ويحب مهر المثل ؟ لأن خروج البضع من ملك الزوج غير متقدم ، فإذا رضي بغير
عوض لم يكن له شئ كما لو طلقها أو علقه على فعل ففعله ، وفارق النكاح فإن دخول
البضع في ملك الزوج متقوم . ( وإن كانا ) أي المتخالعان ( يجهلانه ) أي يجهلان كونه محرما
بأن لم يعلما أنه حر أو خمر . ( صح ) الخلع ( وكان له بدله ) أي مثل المثلي وقيمة المتقوم لأن الخلع
معاوضة بالبضع فلا يفسد بفساد العوض كالنكاح . ( وإن قال : إن أعطيتني خمرا أو
ميتة فأنت طالق فأعطته ذلك طلقت ) لوجود الصفة المطلق عليها ويكون الطلاق ( رجعيا )
لخلوه عن العوض ( ولا شئ عليها ) لأنه رضي بغير شئ . وتقدم نظيره في العتق . ( وإن
تخالع كافران بمحرم ثم أسلما ، أو ) أسلم ( أحدهما قبضه فلا شئ له ) أي الزوج المخالع
لأنه عوض ثبت في ذمتها بالخلع ، فلم يكن له غيره بعد الاسلام . وقد سقط بالاسلام فلم
يجب له شئ ( وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا فله قيمته عليها ) إن كانت هي
الباذلة له ، وإلا فعلى باذله . ( و ) إن خالعها ( على خل فبان خمرا رجع عليها بمثله خلا ) كما
تقدم . ( وإن كان العوض ) في الخلع ( مثليا ) وبان مستحقا ونحوه ( فله مثله وصح الخلع ) لما
كشاف القناع — صفحة 250
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٠