تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( وصح ) الخلع ( نصا ) لقوله تعالى : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( البقرة : 229 ) وقالت الربيع بنت معوذ : اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك علي . واستمر ولم ينكر فكان كالاجماع . ( والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا لم يدخل في ضمان الزوج ) إلا بقبضه . ( ولا يملك ) الزوج ( التصرف فيه إلا بقبضه ) وتقدم في البيع مفصلا . ( وإن تلف ) عوض الخلع المكيل ونحوه ( قبله ) ، أي قبل القبض ( فله ) أي الزوج ( عوضه ) ، ولم ينفسخ الخلع بتلفه . ( وإن كان ) عوض الخلع ( غير ذلك ) أي غير مكيل ولا موزون ولا معدود ولا مذروع . ( دخل في ضمانه بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه ) قبل قبضه قلت : إن لم كين معقودا عليه بصفة أو رؤية متقدمة كالمبيع ، ( وإن خالعها بمحرم كالخمر والحر ، فكخلع بلا عوض إن كانا يعلمانه ) لأن الخلع على ذلك مع العلم بتحريمه يدل على رضا فاعله بغير شئ لا يقال : هلا يصح الخلع ويحب مهر المثل ؟ لأن خروج البضع من ملك الزوج غير متقدم ، فإذا رضي بغير عوض لم يكن له شئ كما لو طلقها أو علقه على فعل ففعله ، وفارق النكاح فإن دخول البضع في ملك الزوج متقوم . ( وإن كانا ) أي المتخالعان ( يجهلانه ) أي يجهلان كونه محرما بأن لم يعلما أنه حر أو خمر . ( صح ) الخلع ( وكان له بدله ) أي مثل المثلي وقيمة المتقوم لأن الخلع معاوضة بالبضع فلا يفسد بفساد العوض كالنكاح . ( وإن قال : إن أعطيتني خمرا أو ميتة فأنت طالق فأعطته ذلك طلقت ) لوجود الصفة المطلق عليها ويكون الطلاق ( رجعيا ) لخلوه عن العوض ( ولا شئ عليها ) لأنه رضي بغير شئ . وتقدم نظيره في العتق . ( وإن تخالع كافران بمحرم ثم أسلما ، أو ) أسلم ( أحدهما قبضه فلا شئ له ) أي الزوج المخالع لأنه عوض ثبت في ذمتها بالخلع ، فلم يكن له غيره بعد الاسلام . وقد سقط بالاسلام فلم يجب له شئ ( وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا فله قيمته عليها ) إن كانت هي الباذلة له ، وإلا فعلى باذله . ( و ) إن خالعها ( على خل فبان خمرا رجع عليها بمثله خلا ) كما تقدم . ( وإن كان العوض ) في الخلع ( مثليا ) وبان مستحقا ونحوه ( فله مثله وصح الخلع ) لما
كشاف القناع — صفحة 250 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي