يومها . وأخبرت بذلك رسول الله ( ص ) فلم ينكره . ( وقال الشيخ : قياس المذهب جواز
أخذ العوض عن سائر حقوقها من القسم وغيره . ووقع في كلام القاضي ما يقتضي جوازه )
كأخذ العوض عن القود وفي الخلع . ( ثم إن كانت تلك الليلة الموهوبة ) لإحدى الضرائر
( تلي الليلة الموهوبة لها وإلى ) الزوج ( بينهما ) ، أي الليلتين فيبيتهما عند الموهوب لها . ( وإلا )
أي وإن لم تل الليلة الموهوب لها ( لم يجز ) ، أن يوالي بين الليلتين ( إلا برضا الباقيات ) لان
الموهوب لها قامت مقام الواهبة في ليلتها ، فلم تغير عن موضعها ، كما لو كانت الواهبة
باقية فإن رضين جاز لأن الحق لا يخرج عنهن ( ومتى رجعت ) الواهبة ( في الهبة عاد
حقها في المستقبل فقط ، ولو في بعض الليل ) لأنها هبة لم تقبض . ( ولا يقضيه ) أي لا يقضي
بعضا من ليلة ( إن لم يعلم ) الزوج برجوعها ( إلا بعد فراغ الليلة ) لحصول التفريط منها
( ولها ) أي المرأة ( هبة ذلك ) أي قسمها ( ونفقتها وغيرهما لزوجها ليمسكها . ولها الرجوع
في المستقبل ) لأنها هبة لم تقبض بخلاف ما مضى . لأنه قد اتصل به القبض . ( ولا قسم
عليه في ملك اليمين . وله الاستمتاع بهن وإن نقص ) به ( زمن زوجاته ) بحيث لا ينقض
الحرة عن ليلة من أربع ، والأمة عن ليلة من سبع كما تقدم . ( لكن يساوي بينهن في حرمانهن
أي الزوجات كما إذا بات عند أمته أو ) في ( دكانه أو عند صديقه ) أو منفردا ، ( و ) له أن
( يستمتع بهن كيف شاء كالزوجات أو أقل أو أكثر ) ، بأن يطأ من شاء منهن متى شاء . ( وإن
شاء ساوى ) بينهن ( وإن شاء فضل . وإن شاء استمتع ببعضهن دون بعض ) لقوله تعالى :
* ( فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) * وقد كان للنبي ( ص )
مارية وريحانة ، فلم يكن يقسم لهما ولان الأمة لا حق لها في الاستمتاع . ولذلك لا يثبت
لها الخيار بكون السيد مجنونا أو عنينا . ولا يضرب لها مدة الايلاء . ( وتستحب ) له ( التسوية
بينهن ) في القسم ليكون أطيب لنفوسهن . ( و ) عليه ( أن لا يعضلهن بأن لم يرد الاستمتاع )
كشاف القناع — صفحة 234
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٤