تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فأقامت معه فيه قضى للباقيات ) مدة ( كونها معه ، في البلد خاصة ) ، لتساكنهما إذن لا زمن سيره وحله وترحاله . لأنه لا يسمى سكنا فلا يجب قضاؤه . ( وإن امتنعت ) إحدى زوجاته ( من السفر معه ) بلا عذر ، ( أو ) امتنعت ( من المبيت عنده أو سافرت بغير إذنه ) لحاجتها أو غيرها ( أو ) سافرت ( بإذنه لحاجتها سقط حقها من قسم ونفقة ) . أما الممتنعة من السفر أو المبيت معه . فلأنها عاصية له فهي كالناشز ، وكذا من سافرت بغير إذنه . وأما من سافرت لحاجتها فلان القسم للأنس والنفقة للتمكين من الاستمتاع . وقد تعذر ذلك بسبب من جهتها فسقط كما قبل الدخول بها . وفارق ما إذا سافرت معه لأنه لم يتعذر ذلك . ( وإن بعثها ) الزوج ( لحاجته أو انتقلت من بلد إلى بلد بإذنه ، لم يسقط حقها من نفقة ولا قسم ) ، لأن تعذر استمتاعه بها بسبب من جهته . ( ويقضي لها بحسب ما أقام عند ضرتها ) ليسوي بينهما ( وللمرأة أن تهب حقها من القسم في جميع الزمان ، وفي بعضه لبعض ضرائرها بإذنه أو ) تهب حقها من القسم ( لهن ) أي لضرائرها ( كلهن ، أو ) تهبه ( له ) أي للزوج ( فيجعله لمن شاء منهن . ولو أبت الموهوب لها ) ذلك . لأن الحق في ذلك للواهبة والزوج . فإذا رضيت هي والزوج جاز . لأن لا يخرج عنهما وحق الزوج في الاستمتاع ثابت في كل وقت على كل واحدة منهن . وإنما منعته المزاحمة في حق صاحبتها . فإذا زالت المزاحمة بهبتها ثبت حقه في الاستمتاع بها وإن كرهت . كما لو كانت منفردة . وقد ثبت أن سودة وهبت يومها لعائشة : فكان رسول الله ( ص ) يقسم لعائشة يومها ويوم سودة متفق عليه . ( ولا يجوز هبة ذلك بمال ) لأن حقها في كون الزوج عندها ، وليس ذلك يقابل بمال . ( فإن أخذت ) الواهبة ( عليه مالا لزمها رده ) إلى من أخذته منه ، ( وعليه ) أي الزوج ( أن يقضي لها ) زمن هبتها ، ( لأنها تركته بشرط العوض ولم يسلم ) العوض ( لها ) فترجع بالمعوض . ( فإن كان غرضها غير المال كإرضاء زوجها عنها أو غيره جاز ) لأن عائشة أرضت رسول الله ( ص ) عن صفية فأخذت
كشاف القناع — صفحة 233 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي