بهن فلا يمنعهن من الزوج . ( وإذا احتاجت الأمة إلى النكاح وجب عليه ) أي السيد ( إعفافها
إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها ) لأن إعفافهن وصونهن عن احتمال الوقوع في المحظورات
واجب .
فصل وإذا تزوج بكرا ولو أمة ومعه غيرها ولو حرائر
( أقام عندها سبعا ) ثم دار ، ( و ) إذا تزوج ( ثيبا ولو أمة ) أقام عندها ( ثلاثا ) لعموم ما
يأتي . ولأنه يراد للأنس ، وإزالة الاحتشام ، والأمة والحرة سواء في الاحتياج إلى ذلك
فاستويا فيه كالنفقة . ( ولا يحتسب عليهما بما أقام عندهما . فإذا انتهت مدة إقامته عند
الجديدة عاد إلى القسم بين زوجاته كما كان ) قبل أن يتزوج الجديدة
( ودخلت ) الجديدة ( بينهن فصارت آخرهن نوبة ) ، لما روى أبو قلابة عن أنس قال : من السنة إذا تزوج الرجل
البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم . وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم . قال
أبو قلابة : لو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى النبي ( ص ) متفق عليه ولفظه للبخاري .
وخصت البكر بزيادة لأن حياءها أكثر والثلاث مدة معتبرة في الشرع ، والسبعة لأنها أيام
الدنيا وما زاد عليها يتكرر وحينئذ ينقطع الدور . ( وإن أحبت الثيب أن يقيم ) الزوج ( عندها
سبعا فعل وقضى للبواقي ) من ضراتها ( سبعا سبعا ) ، لما روت أم سلمة : أن النبي ( ص ) لما
تزوجها أقام عندها ثلاثا ، وقال : إنه ليس بك هوان على أهلك ، وإن شئت سبعت لك ، وإن
سبعت لك سبعت لنسائي رواه مسلم . قال ابن عبد البر : والأحاديث المرفوعة على
كشاف القناع — صفحة 235
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٥