قد تزوج غيرها بعد طلاقها ) لأن تزوجه بغيرها لا يسقط حقها . ( وإذا كان له امرأتان فبات عند
إحداهما ليلة ثم تزوج ثالثة ) ، أو تجدد حقها بعود في هبة أو رجوع من نشوز ( قبل ليلة
الثانية قدم المزفوفة بلياليها ، ثم يبيت ليلة عند المظلومة ثم نصف ليلة للجديدة ) ، لأن الليلة
التي يوفيها للمظلومة نصفها من حقها ونصفها من حق الجديدة . فيثبت للجديدة في مقابلة
ذلك نصف ليلة بإزاء ما خص ضرتها ، ( ثم يبتدئ ) . قال في الانصاف : هذا المذهب
( واختار الموفق والشارح لا يبيت نصفها بل ليلة كاملة ، لأنه حرج ) لأنه ربما لا يجد مكانا
ينفرد فيه إذ لا يقدر على الخروج إليه في نصف الليلة أو المجئ منه ( ولو سافر بإحدى
زوجتيه بقرعة ) أو رضاهن ، ( ثم تزوج في سفره بامرأة أخرى وزفت إليه ) في سفره ( فعليه
تقديمها بأيامها ) لعموم ما سبق ، ( ثم يقسم ) بين الجديدة وضرتها كما تقدم . ويجوز بناء
الرجل بزوجته في السفر وكونها معه على دابة بين الجيش لفعله ( ص ) بصفية بنت حيي .
فصل
في النشوز وهو كراهة كل من الزوجين صاحبه
وسوء عشرته يقال : نشزت المرأة على زوجها فهي ناشزة وناشز ، ونشز عليها
زوجها جفاها وأضر بها . قاله في المبدع وغيره . ( وهو معصيتها إياه فيما يجب عليها )
مأخوذ من النشز وهو ما ارتفع من الأرض . فكأنها ارتفعت عما فرض الله عليها من
المعاشرة بالمعروف . ويقال نشصت بالشين المعجمة والصاد المهملة . ( وإذا ظهر منها أمارات
النشوز بأن تتثاقل ) إذا دعاها ، ( أو تتدافع إذا دعاها إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة
كشاف القناع — صفحة 237
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٧