ذلك . وليس مع من خالف حديث مرفوع . والحجة مع من أدلى بالسنة ( وإن تزوج امرأتين
فزفتا إليه في ليلة واحدة كره له ذلك بكرين كانتا أو ثيبتين ، أو بكرا وثيبا ) ، لأنه لا يمكنه
الجمع بينهما في إيفاء حقهما ، وتستضر التي يؤخر حقها وتستوحش . ( ويقدم أسبقهما دخولا
فيوفيها حق العقد ) ، لأن حقها سابق ( ثم يعود إلى الثانية فيوفيها حق العقد ) ، لأن حقها
واجب عليه ترك العمل به في مدة الأولى ، لأنه عارضه ورجح عليه . فإذا زال المعارض
وجب العمل بالمقتضى ( ثم يبتدئ القسم ) ليأتي بالواجب عليه من حق الدور ، ( فإن أدخلتا
عليه معا قدم إحداهما بقرعة ) ، لأنهما استويا في سبب الاستحقاق والقرعة مرجحة عند
التساوي . وفي التبصرة يبدأ بالسابقة بالعقد وإلا أقرع ، ( ويكره أن تزف إليه امرأة في مدة حق )
عقد ( امرأة زفت إليه قبلها ) لما تقدم ، ( وعليه أن يتمم للأولى ) حق عقدها لسبقها ، ( ثم يقضي
حق ) عقد ( الثانية ) لزوال المعارض . ( وإن أراد ) من زفت إليه امرأتان معا ( السفر ) بإحدى
نسائه فأقرع بينهن ، ( فخرجت القرعة لإحدى الجديدتين سافر بها ، ودخل حق العقد في قسم
السفر ) ، لأنه نوع قسم يختص بها . ( فإذا قدم ) من سفره ( بدأ بالأخرى فوفاها حق العقد ) ،
لأنه حق وجب لها قبل سفره ولم يؤده ، فلزمه قضاؤه كما لو لم يسافر بالأخرى معه . ( فإن
قدم من سفره قبل مضي مدة ينقضي فيها حق عقد الأولى تممه في الحضر وقضى للحاضرة
حقها ) لما تقدم . ( فإن خرجت القرعة لغير الجديدتين وسافر بها قضى للجديدتين حقهما
واحدة بعد واحدة ، يقدم السابقة دخولا ) إن دخلت عليه إحداهما قبل الأخرى ، ( أو بقرعة
إن دخلتا معا ) لما سبق ، ( وإن سافر بجديدة وقديمة بقرعة أو رضي تمم للجديدة حق العقد ثم
قسم بينها وبين الأخرى ) على السواء . ( وإذا طلق إحدى نسائه في ليلتها ) أثم ، ( أو ) طلق
( الحارس ) إحدى نسائه ( في نهارها أثم ) ، لأنه فر من حقها الواجب لها . ( فإن تزوجها بعد )
ذلك ( قضى لها ليلتها ) لأن قدر على إيفاء حقها ، فلزمه كالمعسر إذا أيسر بالدين . ( ولو كان
كشاف القناع — صفحة 236
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٦