( ولو الجمع بين ) وطئ ( نسائه وإمائه بغسل واحد ) لأن رسول الله ( ص ) : طاف على نسائه في
ليلة بغسل واحد رواه أحمد والنسائي . ولان حدث الجنابة لا يمنع الوطئ بدليل إتمام
الجماع . ( ويسن أن يتوضأ لمعاودة الوطئ ) لما روى أبو سعيد مرفوعا : إذا أتى أحدكم أهله
ثم أراد أن يعود فليتوضأ رواه مسلم ورواه ابن خزيمة والحاكم وزاد فإنه أنشط للعود .
( والغسل ) لمعاودة الوطئ ( أفضل ) لحديث أبي رافع : أن رسول الله ( ص ) طاف على نسائه
جميعا فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا فقلت : يا رسول الله لو جعلته غسلا واحدا ؟ قال
: هذا أزكى وأطيب وأطهر رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي رافع . ( وليس ) واجبا
( عليها خدمة زوجها في عجن وخبز وطبخ ونحوه ) ككنس الدار وملء الماء من البئر وطحن
( نصا ) ، لأن المعقود عليه منفعة البضع فلا يملك غيره من منافعها . ( لكن الأولى لها فعل ما
جرت العادة بقيامها به ) لأنه العادة ولا يصل الحال إلا به ولا تنتظم المعيشة بدونه
( وأوجب الشيخ المعروف من مثلها لمثله ) وفاقا للمالكية . وقاله أبو بكر بن شيبة وأبو
إسحاق الجوزجاني واحتجا بقضية علي وفاطمة : فإن النبي ( ص ) قضى على ابنته فاطمة بخدمة
البيت ، وعلى ( علي ) ما كان خارجا من البيت من عمل رواه الجوزجاني من طرق . ( وأما خدمة
نفسها في ذلك ) أي في العجن والخبز والطبخ ونحوه ، ( ف ) - هي ( عليها ) بمعنى أنها لا
تلزمه ، ( إلا أن يكون مثلها لا يخدم نفسها ) فعليه خادم لها . ( ويأتي في النفقات ولا يصح
إجارتها ) أي الزوجة ( لرضاع وخدمة إلا بإذنه ) ، أي الزوج لأنه عقد يفوت به حق من ثبت
له الحق بعقد سابق ، فلم يصح كإجارة المؤجر . فأما مع إذن الزوج فإن الإجارة تصح ويلزم
العقد ، لأن الحق لهما لا يخرج عنهما . ( ولو ) أجرت نفسها ( لعمل في ذمتها ) صح العقد ،
لأن ذمتها قابلة لذلك . ( فإن عملت ) أي العمل الذي استؤجرت له ( بنفسها ) عمله ( من إقامته
مقامها استحقت الأجرة ) ، لأنها وفت بالعمل ( فإن أجرت ) نفسها أو أجرها وليها لصغرها
كشاف القناع — صفحة 221
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢١