زوجها أحق ) لوجوبها عليها . وروى ابن بطة في أحكام النساء عن أنس : أن رجلا سافر
ومنع زوجته الخروج ، فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله ( ص ) في حضور جنازته . فقال
لها : اتقي الله ولا تخالفي زوجك . فأوحى الله إلى النبي ( ص ) إني قد غفرت لها بطاعة
زوجها .
فصل
في القسم بين الزوجتين فأكثر
وهو توزيع الزمان على زوجاته ) إن كن ثنتين فأكثر ، ( ويلزم غير طفل أن يساوي بين
زوجاته في القسم إذا كن حرائر كلهن . أو ) كن ( إماء كلهن ) لأنه إذا قسم لواحدة أكثر من
غيرها كان في ذلك ميل . وقد قال تعالى : * ( وعاشروهن بالمعروف ) * وليس
مع الميل معروف . وقال تعالى : * ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) * ( النساء : 129 ) .
، لأن العدل أن لا يقع ميل البتة ، وهو متعذر ولو حرصتم على تحري ذلك ، وبالغتم فيه فلا
تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة التي ليست ذات بعل ، ولا مطلقة وعن أبي هريرة
مرفوعا : من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل . وعن عائشة
: كان رسول الله ( ص ) يقسم بيننا فيعدل ثم يقول : اللهم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني
فيما لا أملك رواهما أبو داود ويكون ( ليلة ) و ( ليلة ) ، لأنه إن قسم ليلتين وليلتين أو أكثر
من ذلك ، كان في ذلك تأخير لحق من لها الليلة الثانية للتي قبلها . ( إلا أن يرضين بالزيادة )
على ليلة وليلة ، لأن الحق لا يعدوهن . ( وعماد القسم الليل ) لأنه يأوى فيه الانسان إلى
كشاف القناع — صفحة 224
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٤