مثلا ( ثم تزوجت صح العقد ) ، أي عقد الإجارة ( ولم يملك الزوج فسخ الإجارة ولا يمنعها
من الرضاعة حتى تنقضي المدة ) . لأن منافعها ملكت بعقد سابق على نكاحه ، ( أشبه ما لو
اشترى أمة مستأجرة أو دارا مستعارة ) بما يطول نقله منها . ( فإذا نام الصبي ) الذي استؤجرت
لرضاعه ، ( أو اشتغل فللزوج الاستمتاع بها ) لزوال المعارض لحقه . ( وليس لولي الصبي منعه )
أي الزوج من الاستمتاع بها ، ( وله ) أي الزوج ( الاستمتاع بها ) أي بزوجته المؤجرة لرضاع
( ولو أضر اللبن ) لأن وطئ الزوج مستحق بعقد التزويج ، فلا يسقط بأمر مشكوك فيه . كما لو
أذن فيه الولي ، ولا يملك الزوج فسخ النكاح مع جهله بكونها مؤجرة . ( وله ) أي الزوج ( منعها
من رضاع ولدها من غيره و ) له منعها أيضا ( من رضاع ولد غيرها ) ، لأن اشتغالها بذلك
يفوت عليه إكمال الاستمتاع بها . و ( لا ) يمنعها من رضاع ( ولدها منه ) ، لأنه حق لها فلا
يمنعها كسائر حقوقها ، ومحل منعه لها من رضاع ولدها من غيره . ومن رضاع ولد غيرها ( إلا
أن يضطر ) الرضيع ( إليها ويخشى عليه ) ، كأن لا توجد مرضعة سواها أو لا يقبل ثدي
غيرها . أو تكون قد شرطت عليه فلا يمنعها منه ( نصا . ويأتي في نفقة الأقارب ) موضحا
( ولا يجوز الجمع بين زوجتيه ) فأكثر ( في مسكن واحد ، أي بيت واحد بغير رضاهما ، لأن )
على كل واحدة منهما ضررا لما بينهن من الغيرة ، واجتماعهن يثير الخصومة . لأن ( كل
واحدة منهما تسمع حسه إذا أتى الأخرى ، أو ترى ذلك فإن رضيتا ذلك أو ) رضيتا ( بنومه
بينهما في لحاف واحد جاز ) . لأن الحق لهما لا يعدوهما فلهما المسامحة بتركه . ( وإن
أسكنهما في دار واحد كل واحدة منهما في بيت ) منها ، ( جاز إذا كان ) بيت كل واحدة منهما
( مسكن مثلها ) ، لأنه لا جمع في ذلك . ( وكذلك الجمع بين الزوجة والسرية ) في بيت واحد
فلا يجوز . ( إلا برضا الزوجة ) لما تقدم ، ( ويجوز نومه ) أي الرجل ( مع امرأته بلا جماع
بحضرة محرم لها ) . كنوم النبي ( ص ) وميمونة في طول الوسادة ، وابن عباس لما بات عنده
في عرضها . ( وله ) أي الزوج ( منعها ) أي الزوجة ( من الخروج من منزله إلى ما لها منه بد
كشاف القناع — صفحة 222
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٢