تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مثلا ( ثم تزوجت صح العقد ) ، أي عقد الإجارة ( ولم يملك الزوج فسخ الإجارة ولا يمنعها من الرضاعة حتى تنقضي المدة ) . لأن منافعها ملكت بعقد سابق على نكاحه ، ( أشبه ما لو اشترى أمة مستأجرة أو دارا مستعارة ) بما يطول نقله منها . ( فإذا نام الصبي ) الذي استؤجرت لرضاعه ، ( أو اشتغل فللزوج الاستمتاع بها ) لزوال المعارض لحقه . ( وليس لولي الصبي منعه ) أي الزوج من الاستمتاع بها ، ( وله ) أي الزوج ( الاستمتاع بها ) أي بزوجته المؤجرة لرضاع ( ولو أضر اللبن ) لأن وطئ الزوج مستحق بعقد التزويج ، فلا يسقط بأمر مشكوك فيه . كما لو أذن فيه الولي ، ولا يملك الزوج فسخ النكاح مع جهله بكونها مؤجرة . ( وله ) أي الزوج ( منعها من رضاع ولدها من غيره و ) له منعها أيضا ( من رضاع ولد غيرها ) ، لأن اشتغالها بذلك يفوت عليه إكمال الاستمتاع بها . و ( لا ) يمنعها من رضاع ( ولدها منه ) ، لأنه حق لها فلا يمنعها كسائر حقوقها ، ومحل منعه لها من رضاع ولدها من غيره . ومن رضاع ولد غيرها ( إلا أن يضطر ) الرضيع ( إليها ويخشى عليه ) ، كأن لا توجد مرضعة سواها أو لا يقبل ثدي غيرها . أو تكون قد شرطت عليه فلا يمنعها منه ( نصا . ويأتي في نفقة الأقارب ) موضحا ( ولا يجوز الجمع بين زوجتيه ) فأكثر ( في مسكن واحد ، أي بيت واحد بغير رضاهما ، لأن ) على كل واحدة منهما ضررا لما بينهن من الغيرة ، واجتماعهن يثير الخصومة . لأن ( كل واحدة منهما تسمع حسه إذا أتى الأخرى ، أو ترى ذلك فإن رضيتا ذلك أو ) رضيتا ( بنومه بينهما في لحاف واحد جاز ) . لأن الحق لهما لا يعدوهما فلهما المسامحة بتركه . ( وإن أسكنهما في دار واحد كل واحدة منهما في بيت ) منها ، ( جاز إذا كان ) بيت كل واحدة منهما ( مسكن مثلها ) ، لأنه لا جمع في ذلك . ( وكذلك الجمع بين الزوجة والسرية ) في بيت واحد فلا يجوز . ( إلا برضا الزوجة ) لما تقدم ، ( ويجوز نومه ) أي الرجل ( مع امرأته بلا جماع بحضرة محرم لها ) . كنوم النبي ( ص ) وميمونة في طول الوسادة ، وابن عباس لما بات عنده في عرضها . ( وله ) أي الزوج ( منعها ) أي الزوجة ( من الخروج من منزله إلى ما لها منه بد