عند الجماع ، وأراد سفها في غير ذلك يعاب على فاعله ، وتكره كثرة الكلام حال الوطئ )
لقوله ( ص ) : لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء ، فإن منه يكون الخرس والفأفأة رواه أبو
حفص . ولأنه يكره الكلام حال البول وحال الجماع في معناه . ( ويستحب ) للواطئ ( أن لا
ينزع إذا فرغ ) أي أنزل ( قبلها حتى تفرغ ، فلو خالف ) ونزع قبلها ( كره ) لما روى أنس مرفوعا
: إذا جامع الرجل أهله فليقصدها ، ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها رواه
أبو حفص ، ولان في ذلك ضررا عليها ومنعا لها من قضاء شهوتها . ( ويكره ) الوطئ ( وهما
متجردان ) لما روى عتبة بن عبد الله قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا أتى أحدكم أهله فليستتر
ولا يتجرد تجرد العيرين رواه ابن ماجة . والعير بفتح العين المهملة وسكون المثناة
تحت ، حمار الوحش شبههما به تنفيرا عن تلك الحالة . ( و ) يكره ( تحدثهما به ) أي بما
جرى بينهما ( ولو لضرتها ، وحرمه في الغنية لأنه من السر وإفشاء السر حرام ) . وروى الحسن
قال : جلس رسول الله ( ص ) بين الرجال والنساء فأقبل على الرجال فقال : لعل أحدكم يحدث بما
يصنع بأهله إذا خلا ، ثم أقبل على النساء فقال : لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها
زوجها قال فقالت امرأة : إنهم يفعلون وإنا لنفعل . فقال : لا تفعلوا إنما مثل ذلكم كمثل شيطان
لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون . وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا مثله بمعناه .
( ويكره وطؤه ) لزوجته أو سريته ( بحيث يراه طفل لا يعقل ، أو ) بحيث ( يسمع حسهما )
غير طفل لا يعقل . ( ولو رضيا ) أي الزوجان . قال أحمد : كانوا يكرهون الوجس وهو الصوت
الخفي وهو بالجيم والسين المهملة ، يقال : توجس إذا تسمع الصوت الخفي . ( إن كانا
مستوري العورة وإلا ) يكونا مستوري العورة ( حرم مع رؤيتها ) أي العورة لحديث : احفظ
عورتك . وتقدم ( ويكره أن يقبلها ) أي زوجته أو سريته ( أو يباشرها عند الناس ) ، لأنه دناءة
كشاف القناع — صفحة 220
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٠