تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عند الجماع ، وأراد سفها في غير ذلك يعاب على فاعله ، وتكره كثرة الكلام حال الوطئ ) لقوله ( ص ) : لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء ، فإن منه يكون الخرس والفأفأة رواه أبو حفص . ولأنه يكره الكلام حال البول وحال الجماع في معناه . ( ويستحب ) للواطئ ( أن لا ينزع إذا فرغ ) أي أنزل ( قبلها حتى تفرغ ، فلو خالف ) ونزع قبلها ( كره ) لما روى أنس مرفوعا : إذا جامع الرجل أهله فليقصدها ، ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها رواه أبو حفص ، ولان في ذلك ضررا عليها ومنعا لها من قضاء شهوتها . ( ويكره ) الوطئ ( وهما متجردان ) لما روى عتبة بن عبد الله قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين رواه ابن ماجة . والعير بفتح العين المهملة وسكون المثناة تحت ، حمار الوحش شبههما به تنفيرا عن تلك الحالة . ( و ) يكره ( تحدثهما به ) أي بما جرى بينهما ( ولو لضرتها ، وحرمه في الغنية لأنه من السر وإفشاء السر حرام ) . وروى الحسن قال : جلس رسول الله ( ص ) بين الرجال والنساء فأقبل على الرجال فقال : لعل أحدكم يحدث بما يصنع بأهله إذا خلا ، ثم أقبل على النساء فقال : لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها قال فقالت امرأة : إنهم يفعلون وإنا لنفعل . فقال : لا تفعلوا إنما مثل ذلكم كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون . وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا مثله بمعناه . ( ويكره وطؤه ) لزوجته أو سريته ( بحيث يراه طفل لا يعقل ، أو ) بحيث ( يسمع حسهما ) غير طفل لا يعقل . ( ولو رضيا ) أي الزوجان . قال أحمد : كانوا يكرهون الوجس وهو الصوت الخفي وهو بالجيم والسين المهملة ، يقال : توجس إذا تسمع الصوت الخفي . ( إن كانا مستوري العورة وإلا ) يكونا مستوري العورة ( حرم مع رؤيتها ) أي العورة لحديث : احفظ عورتك . وتقدم ( ويكره أن يقبلها ) أي زوجته أو سريته ( أو يباشرها عند الناس ) ، لأنه دناءة