، سواء أرادت زيارة والديها أو عيادتهما أو حضور جنازة أحدهما أو غير ذلك ) . قال أحمد
في امرأة لها زوج وأم مريضة : طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها
( ويحرم عليها ) أي الزوجة ( الخروج بلا إذنه ) أي الزوج لأن حق الزوج واجب فلا يجوز
تركه بما ليس بواجب . ( فإن فعلت ) الزوجة أي خرجت بلا إذنه ( فلا نفقة لها إذن ) ، أي ما
دامت خارجة بغير إذنه لعدم التمكين من الاستمتاع . ( هذا ) أي ما ذكر من تحريم الخروج بلا
إذنه وسقوط نفقتها به ، ( إذا قام ) الزوج ( بحوائجها ) التي لا بد منها ، ( وإلا ) أي وإن لم يقم
بحوائجها ( فلا بد لها ) من الخروج للضرورة . فلا تسقط نفقتها به . ( قال الشيخ فيمن حبسته
امرأة بحقها : إن خاف خروجها بلا إذنه أسكنها حيث لا يمكنها الخروج ، فإن لم يكن له
من يحفظها غير نفسه حبست معه ) ليحفظها ، ( يعني إذا كان الحبس مسكن مثلها ) ولم يفض
إلى اختلاطها بالرجال ، ( كما يأتي في الباب . فإن عجز عن حفظها ) بالحبس ، ( أو خيف
حدوث شر ) بسبب حبسها معه ، ( أسكنت في رباط ونحوه ) دفعا للمفسدة . ( ومتى كان
خروجها مظنة الفاحشة صار حقا لله يجب على ولي الأمر رعايته . فإن مرض بعض
محارمها ) كأبويها وإخوتها ، ( أو مات ) بعض محارمها ( لا غيره ) أي المحرم ( من أقاربها )
كأولاد عمها وعمتها ، وأولاد خالها وخالتها ( استحب له ) أي الزوج ( أن يأذن لها في الخروج
إليه ) ، أي إلى تمريضه أو عيادته أو شهود جنازته ، لما في ذلك من صلة الرحم ، وفي منعها
من ذلك قطيعة رحم ، وربما حملها عدم إذنه على مخالفته . و ( لا ) يستحب أن يأذن لها في
الخروج ( لزيارة أبويها ) مع عدم المرض لعدم الحاجة إليه ، ولئلا تعتاده . ( ولا يملك ) الزوج
( منعها من كلامهما . ولا ) يملك ( منعها من زيارتهما ) لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق ( إلا مع ظن حصول ضرر يعرف بقرائن الحال ) بسبب زيارتهما . فله منعها إذن من
زيارتهما دفعا للضرر . ( ولا يلزمها طاعة أبويها في فراقه ، ولا ) في ( زيارة ونحوها . بل طاعة
كشاف القناع — صفحة 223
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٣