تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المبدع ، قال أحمد : ما أحب أن يبيت وحده إلا أن يضطر . وقاله في سفره وحده وعنه لا يعجبني . وعن أبي هريرة مرفوعا : أنه لعن راكب الفلاة وحدة والبائت وحده . رواه أحمد . وفيه طنب بن محمد قيل : لا يكاد يعرف ، وله مناكير وذكره ابن حبان في الثقات . ( و ) يجب عليه ) أي الزوج ( أن يطأها ) أي الزوجة ( في كل أربعة أشهر مرة ) إن لم يكن عذر ، لأنه لو لم يكن واجبا لم يصر باليمين على تركه واجبا كسائر ما لا يجب ، ولان النكاح شرع لمصلحة الزوجين ودفع الضرر عنهما . وهو مفض إلى ضرر الشهوة من المرأة ، كإفضائه إلى دفعه عن الرجل فيكون الوطئ حقا لهما جميعا . ولأنه لو لم يكن لها فيه حق لما وجب استئذانها في العزل كالأمة . واشترط في المرأة أن تكون ثلث سنة لأن الله تعالى قدر في حق المولى ذلك فكذا في حق غيره وأن لا يكون عذر . فإن كان كمرض ونحوه لم يجب عليه من أجل عذره . ( فإن أبى ذلك أي الوطئ بعد انقضاء الأربعة أشهر ) أ ( و ) أبى ( البيتوتة في اليوم ) أي الزمن ( المقرر ) وهو ليلة من أربع للحرة وليلة من سبع للأمة . ( حتى مضت الأربعة أشهر بلا عذر لأحدهما ) . أي الزوجين ( فرق بينهما بطلبهما ) كالمولى . وكما لو منع النفقة وتعذرت عليها من قبله . ( ولو قبل الدخول نص عليه ) قال أحمد في رواية ابن منصور . ( في رجل ) تزوج امرأة ولم يدخل بها . ( يقول غدا أدخل بها غدا أدخل بها إلى شهر ، هل يجبر على الدخول قال : اذهب إلى أربعة أشهر إن دخل بها وإلا فرق بينهما ) . فجعله أحمد كالمولي . وقال أبو بكر بن جعفر : لم يرو مسألة ابن منصور غيره وفيها نظر . قال في شرح المقنع : وظاهر قول أصحابنا أنه لا يفرق بينهما لذلك . وهو قول أكثر الفقهاء لأنه لو ضربت له المدة لذلك وفرق بينهما لم يكن للايلاء أثر ولا خلاف في اعتباره . ( وكذا لو ظاهر ولم يكفر ) فلها الفسخ بعد الأربعة أشهر . فإن لم يطأ لعذر فلا فسخ لعدم وجوبه عليه إذن . ( وقال الشيخ : إن تعذر الوطئ ) لعجز الزوج ( فهو كالنفقة ) إذا تعذرت فتفسخ . ( و ) الفسخ لتعذر الوطئ ( أولى ) من الفسخ لتعذر النفقة ( للفسخ بتعذره ) أي الوطئ ( إجماعا في الايلاء ) . وقاله أبو يعلى الصغير ذكره في المبدع . والفرق أنها لا تبقى بدون النفقة بخلاف الوطئ ، ( ولو