المبدع ، قال أحمد : ما أحب أن يبيت وحده إلا أن يضطر . وقاله في سفره وحده وعنه لا
يعجبني . وعن أبي هريرة مرفوعا : أنه لعن راكب الفلاة وحدة والبائت وحده . رواه أحمد . وفيه
طنب بن محمد قيل : لا يكاد يعرف ، وله مناكير وذكره ابن حبان في الثقات . ( و ) يجب
عليه ) أي الزوج ( أن يطأها ) أي الزوجة ( في كل أربعة أشهر مرة ) إن لم يكن عذر ، لأنه لو
لم يكن واجبا لم يصر باليمين على تركه واجبا كسائر ما لا يجب ، ولان النكاح شرع
لمصلحة الزوجين ودفع الضرر عنهما . وهو مفض إلى ضرر الشهوة من المرأة ، كإفضائه
إلى دفعه عن الرجل فيكون الوطئ حقا لهما جميعا . ولأنه لو لم يكن لها فيه حق لما وجب
استئذانها في العزل كالأمة . واشترط في المرأة أن تكون ثلث سنة لأن الله تعالى قدر في حق
المولى ذلك فكذا في حق غيره وأن لا يكون عذر . فإن كان كمرض ونحوه لم يجب عليه
من أجل عذره . ( فإن أبى ذلك أي الوطئ بعد انقضاء الأربعة أشهر ) أ ( و ) أبى ( البيتوتة في اليوم )
أي الزمن ( المقرر ) وهو ليلة من أربع للحرة وليلة من سبع للأمة . ( حتى مضت الأربعة أشهر
بلا عذر لأحدهما ) . أي الزوجين ( فرق بينهما بطلبهما ) كالمولى . وكما لو منع النفقة وتعذرت
عليها من قبله . ( ولو قبل الدخول نص عليه ) قال أحمد في رواية ابن منصور . ( في رجل )
تزوج امرأة ولم يدخل بها . ( يقول غدا أدخل بها غدا أدخل بها إلى شهر ، هل يجبر على
الدخول قال : اذهب إلى أربعة أشهر إن دخل بها وإلا فرق بينهما ) . فجعله أحمد كالمولي . وقال
أبو بكر بن جعفر : لم يرو مسألة ابن منصور غيره وفيها نظر . قال في شرح المقنع : وظاهر
قول أصحابنا أنه لا يفرق بينهما لذلك . وهو قول أكثر الفقهاء لأنه لو ضربت له المدة لذلك
وفرق بينهما لم يكن للايلاء أثر ولا خلاف في اعتباره . ( وكذا لو ظاهر ولم يكفر ) فلها
الفسخ بعد الأربعة أشهر . فإن لم يطأ لعذر فلا فسخ لعدم وجوبه عليه إذن . ( وقال الشيخ :
إن تعذر الوطئ ) لعجز الزوج ( فهو كالنفقة ) إذا تعذرت فتفسخ . ( و ) الفسخ لتعذر الوطئ
( أولى ) من الفسخ لتعذر النفقة ( للفسخ بتعذره ) أي الوطئ ( إجماعا في الايلاء ) . وقاله أبو
يعلى الصغير ذكره في المبدع . والفرق أنها لا تبقى بدون النفقة بخلاف الوطئ ، ( ولو
كشاف القناع — صفحة 217
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٧