تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لأن كلا من ذلك مانع يرجى زواله ويمنع الاستمتاع بها ، أشبه ما لو طلب أن يتسلمها في نهار رمضان ( ومتى امتنعت قبل المرض ) من تسليم نفسها ( ثم حدث ) المرض ( فلا نفقة ) لها ، ولو سلمت نفسها لم يلزمه تسلمها إذن . ( وإن كان المرض ) بالزوجة ( غير مرجو الزوال لزم تسليمها إذا طلبها ) الزوج ، ( ولزم ) الزوج ( تسلمها إذا بذلته ) هي لأنه ليس له حد ينتهى إليه فينتظر زواله ( وإن ) طلب الزوج زوجته و ( سألت الانظار أنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها كاليومين والثلاثة ) . لأن ذلك من حاجتها ، فإذا منع منه كان تعسيرا ، فوجب إمهالها طلبا لليسر والسهولة والمرجع في ذلك إلى العرف بين الناس لأنه لا تقدير فيه فوجب الرجوع فيه إلى العادة و ( لا ) تمهل ( لعمل جهاز ) بفتح الجيم وكسرها . وفي الغنية إن استمهلت هي أو أهلها استحب له إجابتهم ما يعلم به النهي من شراء جهاز وتزين . ( وكذا لو سأل هو ) أي الزوج ( الانظار ) فينظر ما جرت العادة به لما تقدم . ( وولى من به صغر أو جنون ) من زوج أو زوجة ( مثله ) إذا طلب المهلة على ما سبق من التفصيل لقيامه مقامه . ( وإن كانت ) الزوجة ( أمة لم يجب تسليمها إلا ليلا مع الاطلاق نصا . وللسيد استخدامها نهارا ) ، لأنها مملوكة عقد على إحدى منفعتيها ، فلم يجب تسليمها في غير وقتها ، كما لو أجرها لخدمة النهار . ( فلو شرط ) الزوج ( التسليم نهارا أو بذله سيدها ، وجب تسليمها ليلا ونهارا ) لأن الزوجية تقتضي وجوب التسليم مع البذل ليلا ونهارا ، وإنما منع منه في الأمة في زمان النهار لحق السيد ، فإذا بذله فقد ترك حقه فعاد إلى الأصل في الزوجية ، ولان عقد الزوجية اقتضى لزوم نفقتها ليلا ونهارا ، ما لم يمنع منه مانع . فإذا امتنع المانع ببذل السيد تسليمها وجب على الزوج قبوله . ( وللزوج حتى العبد السفر بلا إذنها ) أي الزوجة مع سيده وبدونه ، لأنها لا ولاية لها عليه في ترك السفر بخلاف سفرها بلا إذنه ( و ) للزوج أيضا ولو عبدا السفر ( بها ) أي بزوجته لأنه ( ص ) وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم . ( إلا أن يكون السفر مخوفا ) بأن كان الطريق أو البلد الذي يريده مخوفا ، فليس له السفر بها بلا إذنها . لحديث : لا ضرر ولا ضرار . ( أو شرطت بلدها ) فلها شرطها لقوله ( ص ) : إن أحق
كشاف القناع — صفحة 211 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي