أنس رجلا استعدي على امرأته على ستة ، ولا يكره الجماع في ليلة من الليالي ولا يوم من
الأيام ، وكذا السفر والتفصيل والخياطة والغزل والصفات كلها ) لا تكره في ليلة من الليالي ،
ولا يوم من الأيام حيث لا تؤدي إلى إخراج فرض عن وقته . ( ولا يجوز لها ) أي للمرأة
( تطوع بصلاة ولا صوم وهو مشاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ) لقوله ( ص ) : لا
يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ، وما أنفقت من
نفقة بغير إذنه فإنه يرد إليه بشطر رواه البخاري . ( ويحرم وطؤها في الحيض ) لقوله
تعالى : * ( واعتزلوا النساء في المحيض ) * وكذا نفاس . ( وتقدم ) ذلك
( وحكم ) وطئ ( المستحاضة في باب الحيض ) فيحرم وطؤها من غير خوف عنت منه أو
منها . ( ويحرم ) الوطئ ( في الدبر ) لقوله ( ص ) : إن الله لا يستحيي من الحق . لا تأتوا النساء
في أدبارهن وعن أبي هريرة وابن عباس مرفوعا : لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته
في دبرها رواهما ابن ماجة . وعن أبي هريرة مرفوعا من أتى حائضا أو امرأة في دبرها
أو أتى عرافا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد رواه الأثرم . ولقوله تعالى : * ( نساؤكم
حرث لكم فأوتوا حرثكم أنى شئتم ) * فروى جابر قال : كان اليهود يقولون
إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول ، فأنزل الله تعالى : * ( نساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * من بين يديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا في
المأتى متفق عليه . وفي رواية أيتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ( فإن فعل ) أي
وطئها في الدبر ( عزر ) إن علم تحريمه لارتكابه معصية لا حد فيها ، ولا كفارة . ( وإن تطاوعا )
أي الزوجان ( عليه ) أي على الوطئ في الدبر فرق بينهما . ( أو أكرهها ) أي أكره الرجل زوجته
على الوطئ في الدبر ( ونهى ) عنه ( فلم ينته فرق بينهما . قال الشيخ : كما يفرق بين الرجل
كشاف القناع — صفحة 213
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٣