وقوله ( ص ) : لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لاحد لأمرت النساء أن يسجدن
لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق رواه أبو داود وقال : إذا باتت المرأة هاجرة
فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه ( ويسن ) لكل منهما ( تحسين الخلق
لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه ) لقوله تعالى : * ( وبالوالدين إحسانا ) * - إلى قوله -
( والصاحب بالجنب ) النساء : 36 ) . قيل : هو كل واحد من الزوجين . وقال ( ص ) : استوصوا
بالنساء خيرا فإنهن عوان عليكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله
رواه مسلم وقال ( ص ) : إن المرأة خلقت من ضلع أعوج لن تستقيم على طريقة ، فإن ذهبت
تقيمها كسرتها ، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج متفق عليه . وقال : خياركم
خياركم لنسائه رواه ابن ماجة . ( قال ابن الجوزي : معاشرة المرأة بالتلطف ) لئلا تقع النفرة
بينهما ( مع إقامة هيبته ) لئلا تسقط حرمته عندها ( ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله ولا يفش
إليها سرا يخاف إذاعته ) لأنها تفشيه ، ( ولا يكثر من الهبة لها ) فإنه متى عودها شيئا لم تصبر
عنه ( وليكن غيورا من غير إفراط لئلا ترمى بالشر من أجله ) وينبغي إمساكها مع الكراهة لها .
لقوله تعالى : * ( فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) * ( البقرة :
216 ) قال ابن عباس : ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا . ( وإذا تم العقد وجب
تسليم المرأة في بيت الزوج ) لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم العوض كما تستحق المرأة
العوض كالإجارة . ( ما لم تشترط بيتها إذا طلبها ) ، لأن الحق له فلا يجب بدون طلبه
( وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها ) كما يجب للمرأة تسليم الصداق إذا طلبته ، فإن شرطت
كشاف القناع — صفحة 209
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٩