وزمارة الراعي ونحوها ، سواء استعملت لحزن أو سرور ) وفي القضيب وجهان . وفي
المغني : لا يكره إلا مع تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه وكره أحمد التغبير بالغين
المعجمة والباء الموحدة ونهى عن استماعه . وقال : بدعة ومحدث ونقل أبو داود : لا
يعجبني . ونقل يوسف : ولا تستمعه قيل : هو بدعة ؟ قال حسبك . قال في القاموس
: والمغبرة قوم يغبرون بذكر الله يهللون ويرددون الصوت بالقراءة وغيرها ، سموا بذلك
لأنهم يرغبون الناس في المغابرة إلى الباقية ، انتهى . وفي المستوعب : منع من إطلاق اسم
البدعة عليه ومن تحريمه لأنه شعر ملحن كالحداء والحدو للإبل ونحوه . ونقل
إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن أحمد قال عن الصوفية : لا أعلم أقواما أفضل منهم . قيل
: إنهم يستمعون ويتواجدون . قال : دعوهم يفرحون مع الله ساعة . قيل : فمنهم من يموت
ومنهم من يغشى عليه ؟ فقال : ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) ( الزمر : 47 ) .
لعل مراده سماع القرآن وعذرهم لقوة الوارد قاله في الفروع .
باب عشرة النساء والقسم والنشوز وما يتعلق بها
( وهي ) أي العشرة بكسر العين المهملة في الأصل الاجتماع ، يقال لكل جماعة عشرة
ومعشر والمراد هنا : ( ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام ) أي الاجتماع . و ( يلزم كل
واحد منهما ) أي الزوجين ( معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى ، وأن لا
يمطله بحقه مع قدرته ولا يظهر الكراهة لبذله بل ببشر وطلاقة ولا يتبعه منة ولا أذى ) ، لان
هذا المعروف المأمور به لقوله تعالى : * ( وعاشروهن بالمعروف ) * ( النساء : 19 ) .
وقوله : * ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) * قال أبو زيد : تتقون الله فيهن
كما عليهن أن يتقين الله فيكم وقال ابن عباس : إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن
تتزين لي ، لأن الله تعالى يقول : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) ( البقرة : 228 ) .
( وحقه ) أي الزوج ( عليها أعظم من حقها عليه ) لقوله تعالى : ( وللرجال عليهن درجة )