تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وزمارة الراعي ونحوها ، سواء استعملت لحزن أو سرور ) وفي القضيب وجهان . وفي المغني : لا يكره إلا مع تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه وكره أحمد التغبير بالغين المعجمة والباء الموحدة ونهى عن استماعه . وقال : بدعة ومحدث ونقل أبو داود : لا يعجبني . ونقل يوسف : ولا تستمعه قيل : هو بدعة ؟ قال حسبك . قال في القاموس : والمغبرة قوم يغبرون بذكر الله يهللون ويرددون الصوت بالقراءة وغيرها ، سموا بذلك لأنهم يرغبون الناس في المغابرة إلى الباقية ، انتهى . وفي المستوعب : منع من إطلاق اسم البدعة عليه ومن تحريمه لأنه شعر ملحن كالحداء والحدو للإبل ونحوه . ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن أحمد قال عن الصوفية : لا أعلم أقواما أفضل منهم . قيل : إنهم يستمعون ويتواجدون . قال : دعوهم يفرحون مع الله ساعة . قيل : فمنهم من يموت ومنهم من يغشى عليه ؟ فقال : ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) ( الزمر : 47 ) . لعل مراده سماع القرآن وعذرهم لقوة الوارد قاله في الفروع .

باب عشرة النساء والقسم والنشوز وما يتعلق بها

( وهي ) أي العشرة بكسر العين المهملة في الأصل الاجتماع ، يقال لكل جماعة عشرة ومعشر والمراد هنا : ( ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام ) أي الاجتماع . و ( يلزم كل واحد منهما ) أي الزوجين ( معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى ، وأن لا يمطله بحقه مع قدرته ولا يظهر الكراهة لبذله بل ببشر وطلاقة ولا يتبعه منة ولا أذى ) ، لان هذا المعروف المأمور به لقوله تعالى : * ( وعاشروهن بالمعروف ) * ( النساء : 19 ) . وقوله : * ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) * قال أبو زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيكم وقال ابن عباس : إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي ، لأن الله تعالى يقول : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) ( البقرة : 228 ) . ( وحقه ) أي الزوج ( عليها أعظم من حقها عليه ) لقوله تعالى : ( وللرجال عليهن درجة )
كشاف القناع — صفحة 208 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي