دارها لم يكن للزوج طلبها إلى بيته ، قاله في شرح المنتهى . وفي المبدع ، فإن شرطته لزم
الوفاء به ويجب عليها تسليم نفسها في دارها ، انتهى .
قلت : تقدم أنه يسن الوفاء به ، وإنما يلزم على قول الشيخ تقي الدين فعليه له طلبها ، ولها
الفسخ بمخالفته واعتبار الحرية لما يأتي في الأمة . واعتبر إمكان الاستمتاع لأن التسليم إنما
وجب ضرورة استيفاء الاستمتاع الواجب . فإذا لم يمكن الاستمتاع بها لم يكن واجبا . ( ونصه )
أي نص أحمد أن التي يمكن الاستمتاع بها هي ( بنت تسع سنين فأكثر ) . قال في رواية أبي
الحارث في الصغيرة يطلبها زوجها ، فإن أتى عليها تسع سنين دفعت إليه وليس لهم أن
يحبسوها بعد التسع . وذهب في ذلك إلى أن النبي ( ص ) بنى بعائشة وهي بنت تسع سنين .
لكن قال القاضي : ليس هذا عندي على طريقة التحديد ، وإنما ذكره لأن الغالب أن ابنة تسع
يتمكن من الاستمتاع بها فيلزم تسليم بنت التسع ( ولو كانت نضوة الخلقة ) أي مهزولة
الجسم وهو جسيم . ( لكن إن خافت على نفسها الافضاء من عظمه فلها منعه من جماعها )
لحديث : لا ضرر ولا ضرار ( وعليه النفقة ) لأن منعها منه لعذر ( ولا يثبت له ) أي
للزوج ( خيار الفسخ ) بكونها نضوة الخلقة . ( ويستمتع بها كما يستمتع من الحائض ) أي بما
دون الفرج ( وإن أنكر أن وطأه يؤذيها لزمتها البينة ) لعموم حديث : البينة على المدعي
( ويقبل قول امرأة ثقة في ضيق فرجها ) أي الزوجة ( وعبالة ذكره ونحوه ) ، أي كقروح بفرجها
كسائر عيوب النساء تحت الثياب . ( و ) يجوز للمرأة الثقة ( أن تنظرهما ) أي الزوجين ( وقت
اجتماعهما للحاجة ) أي لتشهد بما تشاهد ( ويلزمه ) أي الزوج ( تسليمها ) أي تسلم زوجته ( أن
بذلته ) فتلزمه النفقة لتسليمها ، أي لا لوجود التمكين حيث كانت ممن يلزمه تسليمها ، ( ولا
يلزم ) زوجة ولا وليها ( ابتداء ) أي في ابتداء الدخول ( تسليم ) الزوجة ( مع ما يمنع
الاستمتاع ) بها ( بالكلية ويرجى زواله كإحرام ومرض وسفر وحيض ولو قال ) الزوج ( لا أطأ )
كشاف القناع — صفحة 210
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٠