تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وقد يأخذ من غيره ما هو أحب إلى صاحبه . ( ومن أخذ منه ) أي النثار ( شيئا ملكه ومن حصل في حجره منه شئ فهو له ) سواء قصد يملكه بذلك أو لم يقصده ، لأن مالكه قصد تمليكه لمن حازه وقد حازه من أخذه أو حصل في حجره فيملكه ، كما لو وثبت سمكة من البحر فوقعت في حجره . وكذا لو دخل صيد داره أو خيمته فأغلق عليه الباب . ( وليس لاحد أخذه منه ) أي أخذ النثار ممن أخذه أو حصل في حجره . ( فإن قسم ) الاخذ للنثار ما أخذه أو حصل في حجره ( على الحاضرين لم يكره ) له ولا لهم . لأن الحق له وقد أباحه لهم . ( وكذلك ) في عدم الكراهة ( إن وضعه بين أيديهم وأذن لهم في أخذه على وجه لا يقع فيه تناهب ) . فيباح لعدم موجب الكراهة . ( ويسن إعلان ) أي إظهار ( النكاح والضرب عليه بدف لا حلق فيه ولا صنوج للنساء ) ، لما روى محمد بحاطب . قال : قال رسول الله ( ص ) : فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه . وقال أحمد أيضا : يستحب ضرب الدف والصوت في الاملاك . فقيل له : ما الصوت ؟ قال : يتكلم ويتحدث ويظهر ( ويكره ) الضرب بالدف ( للرجال ) مطلقا قاله في الرعاية وقال الموفق : ضرب الدف مخصوص بالنساء . قال في الفروع : وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية ( وتقدم بعضه في كتاب النكاح . ولا بأس بالغزل في العرس ) لقوله ( ص ) للأنصار : أتيناكم أتيناكم ، فحيونا نحييكم . لولا الذهب الأحمر لما حلت بواديكم ولولا الحنطة السوداء ما سرت عذاريكم لا على ما يصنعه الناس اليوم ( وضرب الدف في الختان وقدوم الغائب ونحوهما ) كالولادة ( كالعرس ) لما فيه من السرور ( ويحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وحنك وناي ومعرفة وجفانة ، وعود