وقد يأخذ من غيره ما هو أحب إلى صاحبه . ( ومن أخذ منه ) أي النثار ( شيئا ملكه ومن
حصل في حجره منه شئ فهو له ) سواء قصد يملكه بذلك أو لم يقصده ، لأن مالكه قصد
تمليكه لمن حازه وقد حازه من أخذه أو حصل في حجره فيملكه ، كما لو وثبت سمكة من
البحر فوقعت في حجره . وكذا لو دخل صيد داره أو خيمته فأغلق عليه الباب . ( وليس
لاحد أخذه منه ) أي أخذ النثار ممن أخذه أو حصل في حجره . ( فإن قسم ) الاخذ للنثار ما
أخذه أو حصل في حجره ( على الحاضرين لم يكره ) له ولا لهم . لأن الحق له وقد أباحه
لهم . ( وكذلك ) في عدم الكراهة ( إن وضعه بين أيديهم وأذن لهم في أخذه على وجه لا
يقع فيه تناهب ) . فيباح لعدم موجب الكراهة . ( ويسن إعلان ) أي إظهار ( النكاح والضرب
عليه بدف لا حلق فيه ولا صنوج للنساء ) ، لما روى محمد بحاطب . قال : قال رسول
الله ( ص ) : فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح رواه أحمد والنسائي
والترمذي وحسنه . وقال أحمد أيضا : يستحب ضرب الدف والصوت في الاملاك .
فقيل له : ما الصوت ؟ قال : يتكلم ويتحدث ويظهر ( ويكره ) الضرب بالدف ( للرجال ) مطلقا
قاله في الرعاية وقال الموفق : ضرب الدف مخصوص بالنساء . قال في الفروع : وظاهر
نصوصه وكلام الأصحاب التسوية ( وتقدم بعضه في كتاب النكاح . ولا بأس بالغزل في
العرس ) لقوله ( ص ) للأنصار : أتيناكم أتيناكم ، فحيونا نحييكم . لولا الذهب الأحمر لما حلت
بواديكم ولولا الحنطة السوداء ما سرت عذاريكم لا على ما يصنعه الناس اليوم
( وضرب الدف في الختان وقدوم الغائب ونحوهما ) كالولادة ( كالعرس ) لما فيه من السرور
( ويحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وحنك وناي ومعرفة وجفانة ، وعود
كشاف القناع — صفحة 207
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٧