تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
من ثوم وبصل وزهومة ورائحة كريهة ) تنظيفا لذلك . ( ويتأكد عند النوم ) خشية اللمم ، ( وفي الثريد فضل على غيره من الطعام ) لحديث : فضل الثريد على سائر الطعام كفضل عائشة على سائر النساء . ( وهو ) أي الثريد ( أن يثرد الخبز أي يفته ثم يبله بمرق لحم أو غيره ، وإذا ثرد غطاه شيئا حتى يذهب فوره ، فإنه أعظم للبركة . ويكره ) لمن يأكل مع جماعة ( رفع يده قبلهم بلا قرينة ) تدل على شبع الجميع ، وتقدم . ( و ) يكره للانسان ( أن يقيم غيره عن الطعام قبل فراغه لما فيه من قطع لذته ، ولا يقوم عن الطعام حتى يرفع ) الطعام ( وإن أكل تمرا عتيقا ونحوه ) مما يسوس ( فتشه وأخرج سوسه ) لاستقذاره . قلت : وكذا نبق ونحوه مما يدود ( وإطعام الخبز البهيمة تركه أولى ) لأنه يؤذيها ( إلا لحاجة ، أو كان يسيرا ومن السنة أن يخرج مع ضيفه إلى باب الدار ) تتميما لاكرامه . ( ويحسن أن يأخذ بركابه ) أي ركاب ضيفه إذا ركب ( وروي ) عن ابن عباس رضي الله عنهما ( مرفوعا : من أخذ بركاب من لا يرجوه ولا يخافه غفر له ) قال في الآداب : ( قال ابن الجوزي : وينبغي ) أي للضيف بل لكل أحد ( أن يتواضع في مجلسه ، و ) ينبغي ( إذا حضر أن لا يتصدر ، وإن عين له صاحب البيت مكانا لم يتعده ) أي لم يجاوزه إلى غيره لأنه إساءة أدب منه ( والنثار في العرس وغيره والتقاطه مكروهان . لأنه شبه النهبة ) وقد نهى ( ص ) عن النهبة والمثلة رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري . ( والتقاطه دناءة وإسقاط مروءة ) . والله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها ، ولان فيه تزاحما وقتالا .