من ثوم وبصل وزهومة ورائحة كريهة ) تنظيفا لذلك . ( ويتأكد عند النوم ) خشية اللمم ، ( وفي
الثريد فضل على غيره من الطعام ) لحديث : فضل الثريد على سائر الطعام كفضل عائشة
على سائر النساء . ( وهو ) أي الثريد ( أن يثرد الخبز أي يفته ثم يبله بمرق لحم أو غيره ، وإذا
ثرد غطاه شيئا حتى يذهب فوره ، فإنه أعظم للبركة . ويكره ) لمن يأكل مع جماعة ( رفع يده
قبلهم بلا قرينة ) تدل على شبع الجميع ، وتقدم . ( و ) يكره للانسان ( أن يقيم غيره عن الطعام
قبل فراغه لما فيه من قطع لذته ، ولا يقوم عن الطعام حتى يرفع ) الطعام ( وإن أكل تمرا عتيقا
ونحوه ) مما يسوس ( فتشه وأخرج سوسه ) لاستقذاره .
قلت : وكذا نبق ونحوه مما يدود ( وإطعام الخبز البهيمة تركه أولى ) لأنه يؤذيها
( إلا لحاجة ، أو كان يسيرا ومن السنة أن يخرج مع ضيفه إلى باب الدار ) تتميما لاكرامه .
( ويحسن أن يأخذ بركابه ) أي ركاب ضيفه إذا ركب ( وروي ) عن ابن عباس رضي الله
عنهما ( مرفوعا : من أخذ بركاب من لا يرجوه ولا يخافه غفر له ) قال في الآداب : ( قال ابن
الجوزي : وينبغي ) أي للضيف بل لكل أحد ( أن يتواضع في مجلسه ، و ) ينبغي ( إذا حضر أن
لا يتصدر ، وإن عين له صاحب البيت مكانا لم يتعده ) أي لم يجاوزه إلى غيره لأنه إساءة
أدب منه ( والنثار في العرس وغيره والتقاطه مكروهان . لأنه شبه النهبة ) وقد نهى ( ص ) عن
النهبة والمثلة رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري . ( والتقاطه
دناءة وإسقاط مروءة ) . والله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها ، ولان فيه تزاحما وقتالا .
كشاف القناع — صفحة 206
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٦