الشرع ) كتقبيل الحجر الأسود وتقدم فيه كلام في الحج . ( ويكره أن يأكل ما انتفخ من الخبز
ووجهه ، ويترك الباقي ) منه لأنه كبر . ( ولا يقترح طعاما بعينه ، وإن خير ) الزائر ( بين طعامين
اختار الأيسر ) منهما لئلا يحمل رب الطعام على التكلف . ( إلا أن يعلم أن مضيفه يسر
باقتراحه ولا يقصر ) فلا بأس بالاقتراح . لأنه من إدخال السرور . ( وينبغي أن لا يقصد )
المدعو ( بالإجابة إلى الدعوة نفس الاكل ) لأنه سمة البهائم ، ( بل ينوي به الاقتداء بالسنة
وإكرام أخيه المؤمن ، وينوي صيانة نفسه عن مسئ به الظن والتكبر ) ليثاب عليه . ( ويكره أكل
الثوم والبصل ونحوهما ) مما له رائحة كريهة نيئا ، ويأتي في الأطعمة . ( ويستحب أن يجعل ماء
الأيدي في طست واحد فلا يرفعه إلا أن يمتلئ ) لئلا يكون متشبها بالأعاجم في زيهم . ( ولا
يضع الصابون في ماء الطست بعد غسل يديه ) ، لأنه يذيبه . ( وظاهر كلامهم لا يكره غسل اليد
بالطيب ) فلا يكره بالصابون المطيب . ( ومن أكل طعاما فليقل ) استحبابا : ( اللهم بارك لنا فيه
وأطعمنا خيرا منه ) للخبز . ( وإذا شرب لبنا قال ) ندبا : ( اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ) للخبر
( وإذا وقع الذباب ) أي البعوض ( ونحوه ) كالزنابير والنحل . قال الجاحظ : اسم الذباب يقع
عند العرب على الزنابير والنحل والبعوض وغيرها . ( في طعام أو شراب سن غمسه كله ثم
ليطرحه ) لقوله ( ص ) : إذ وقع الذباب في شراب أحدكم - أو قال في طعام أحدكم - فليغمسه
كله ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء وأنه يتقى بالداء وظاهره
استحباب غمسها مطلقا . وإن كانت حية وأفضى ذلك إلى موتها بالغمس . ( ويغسل يديه وفمه
كشاف القناع — صفحة 205
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٥