تتكلفوا للضيف فتبغضوه فإن من أبغض الضيف فقد أبغض الله ومن أبغض الله فقد أبغضه
الله ( قال الشيخ : إذا دعي إلى أكل دخل بيته فأكل ما يكسر نهمته قبل ذهابه ، انتهى ولا
يجمع بين النوى والتمر في طبق واحد ) لأنه يورث نفورا عن أكل الباقي وكذا أكل الرمان
وكل ماله قشر كالقصب ( ولا يجمعه في كفه بل يضعه من فيه على ظهر كفه ، وكذا كل ما
فيه عجم وثفل ) قال أبو بكر بن حماد : رأيت الإمام أحمد يأكل التمر ويأخذ النوى على
ظهر إصبعيه السبابة والوسطى والعجم بالتحريك النوى ، وكل ما كان في جوف مأكول
كالزبيب الواحدة عجمة مثل قصب وقصبة قال يعقوب : والعامة تقول : عجم بالتسكين
، والثفل بضم الثاء المثلثة وسكون الفاء ما ثفل من كل شئ قاله في الآداب ( ولا يخلط
قشر البطيخ الذي أكله بما لم يؤكل ولا يرمى به لأن في جمعه ليطرح كلفة وربما صدم )
حال رميه ( رأس الجليس ، أو قطر منه شئ في حالة الرمي ) على جليسه فآذاه ، ( ولرب الطعام
أن يخص بعض الضيفان بشئ طيب إذا لم يتأذ غيره ) ، لأن له أن يتصرف في ماله كيف
شاء ( ويستحب للضيف أن يفضل شيئا ) من الطعام ( لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته ، أو
كان ثم حاجة ) إلى إبقاء شئ منه . ( وفي شرح مسلم يستحب لصاحب الطعام وأهل الطعام
الاكل بعد فراغ الضيفان ، لحديث أبي طلحة الأنصاري في الصحيح ) وفيه : أنه لم يكن له
مال فذهب بالضيف وقال لامرأته : هذا ضيف رسول الله ( ص ) قالت : والله ما عندنا إلا قوت
الصبية . فقال : نومي صبيانك وأطفئي السراج وقدمي ما عندك للضيف ، ونوهمه أننا نأكل
ففعلا ذلك . ونزل في ذلك قوله تعالى : * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )
( والأولى النظر في قرائن الحال ) وإن دلت قرينة على إبقاء شئ أبقاه . وإلا
مسح الاناء . لأنها تستغفر للاحقها . ( ولا يشرع تقبيل الخبز ولا الجمادات إلا ما استثناه
كشاف القناع — صفحة 204
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٤