فصل
ويستحب أن يباسط الاخوان بالحديث الطيب
والحكايات التي تليق بالحال إذا كانوا منقبضين ) ليحصل لهم الانبساط ، ويطول
جلوسهم . ( ويقدم رب الدار ) الطعام ( ما حضر ) عنده ( من الطعام من غير تكلف ) لمعدوم للخبر
الآتي ( ولا يحتقره ) لأنه نعمة من الله وإن قل ( وإذا كان الطعام قليلا والضيوف كثيرة فالأولى
ترك الدعوة ) و ( لا سيما إذا كان قليلا ) جدا لأنه ربما يوقعهم في الخوض فيه قال بعض
العلماء : وهذا محمول على من كان واحدا للزيادة وتركها ، أما الذي لا يجد إلا ما قدمه فلا
ينبغي له الترك ( ويسن أن يخص بدعوته الأتقياء والصالحين ) لتناله بركتهم . ولأنهم يتقوون
به على طاعة الله بخلاف ضدهم ، فإنهم يتقوون به على معصيته فيكون معينا لهم عليها .
( وإذا طبخ مرقة فليكثر من مائها ويتعاهد منه بعض جيرانه ) للخبر ( وإذا حضر الطعام و )
أقيمت ( الصلاة فقد تقدم آخر باب صفة الصلاة ولا خير فيمن لا يضيف ) كما في الخبر .
( ومن آداب إحضار الطعام تعجيله ) للقادم ( لا سيما إذا كان الطعام قليلا ، و ) يستحب ( تقدم
الفاكهة قبل غيرها ، لأنه أصلح في باب الطب ) ، لأنها أسرع هضما فتنحدر على ما تحتها
فتفسده . ( ويكره أكل ما لم يطب أكله ) أي ينضج ( منها ) أي من الفاكهة لأنه يضر ( ولا
يستأذنهم ) أي لا يستأذن رب الطعام الضيوف ( في التقديم ) ، أي تقديم الطعام إليهم ( ومن
التكلف أن يقدم جميع ما عنده ) وقال ( ص ) : أنا وأتقياء أمتي برآء من التكلف وقال ( ص ) : لا
كشاف القناع — صفحة 203
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٣