( و ) يكره ( تقليل الطعام بحيث يضره وليس من السنة ترك أكل الطيبات ) ، لقوله تعالى :
* ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ) * ( ولا
بأس بالجمع بين طعامين ) من غير خلط لحديث عبد الله بن جعفر قال : رأيت رسول
الله ( ص ) يأكل القثاء بالرطب . ( ومن السرف أن تأكل كل ما اشتهيت ) رواه ابن ماجة
من حديث أنس مرفوعا . قال في الآداب وفيه ضعف . ( ومن أذهب طيباته في حياته الدنيا
واستمتع بها نقصت درجاته في الآخرة ) للأحاديث الصحيحة . ( وقال ) الامام ( أحمد :
يؤجر في ترك الشهوات ومراده ما لم يخالف الشرع ) . قال الشيخ تقي الدين من امتنع من
الطيبات بلا سبب شرعي فمبتدع . ( ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا بالأدب والمروءة ) بوزن
سهولة . ( ويأكل مع الفقراء بالايثار . و ) يأكل ( مع الاخوان بالانبساط و ) يأكل ( مع العلماء
بالتعلم ، ولا يتصنع بالانقباض ) لأنه يؤذي الحاضرين معه ويتكلف الانبساط . ( ولا يكثر
النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام ) لأنه دناءة . ( ويستحب الاكل مع الزوجة والولد
ولو طفلا والمملوك ، وأن تكثر الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده ) ، لتكثير البركة
ولعله يصادف صالحا يأكل معه فيغفر له بسببه ( ويسن أن يجلس غلامه معه على الطعام
، وإن لم يجلسه أطعمه منه ) ويأتي في نفقة المماليك . ( و ) يسن لمن أكل من الجماعة أن
لا يرفع يده قبلهم حتى يكتفوا ) لئلا يخجلهم . قال في الآداب بلا قرينة قال الشيخ
عبد القادر : إلا أن يعلم منهم الانبساط إليه . ( ويكره لصاحب الطعام مدح طعامه وتقويمه
لأنه دناءة ) .
كشاف القناع — صفحة 202
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٢