( ورش لماء ورد ونحوه ) من أنواع الطيب ، وكذا التجمير بالعود ونحوه ، ( ويبدأ في ذلك ) أي
في الشرب وغسل الأيدي ورش ماء الورد ونحوه . ( بأفضلهم ثم بمن على اليمين ) لفعله
( ص ) في الشرب وقيس الباقي . ( ويستحب أن يغض طرفه عن جليسه ) لئلا يخجله . ( و ) أن
( يؤثر على نفسه المحتاج ) لمدحه تعالى فاعل ذلك بقوله : * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان
بهم خصاصة ) * ( ويخلل أسنانه إن علق بها شئ ) من الطعام . قال في
المستوعب : روي عن ابن عمر ترك الخلال يوهن الأسنان . ذكره بعضهم مرفوعا . وروى :
تخللوا من الطعام فإنه ليس شئ أشد على الملك الذي على العبد أن يجد من أحدكم ريح
الطعام . قال الأطباء : وهو نافع أيضا للثة ومن تغير النكهة و ( لا ) يخلل أسنانه ( في أثناء
الطعام ) بل إذا فرغ ، و ( لا ) يتخلل ( بعود يضره ) كرمان وآس ولا بما يجهله ، لئلا يكون من
ذلك وكذا ما يجرحه . ( وتقدم في باب السواك ويلقى ما أخرجه الخلال ويكره أن يبتلعه ) . قال
الناظم : للخبر ، ( وإن قلعه بلسانه لم يكره ابتلاعه ) كسائر ما بفيه . ( ولا يأكل مما شرب عليه
الخمر ) . لأن شراءه لذلك فاسد ولأنه أثر معصية . ( ولا ) يأكل ( مختلطا بحرام ولا يلقم جليسه )
إلا بإذن رب الطعام . ( ولا يفسح لغيره إلا أن يأذن رب الطعام ) ، لأنه تصرف في ماله بغير
إذنه . ( وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى البعض الآخر ) ، فلا يفعله بلا
إذن رب الطعام ( قال في الفروع : وما جرت العادة به كإطعام سائل وسنور ونحوه وتلقيم )
غيره ، ( وتقديم ) بعض الضيفان إلى بعض . ( يحتمل كلامهم وجهين وجوازه أظهر لحديث أنس
في الدباء ) قال أنس : دعا رسول الله ( ص ) رجلا فانطلقت معه فجئ بمرقة فيه دباء ، فجعل
يأكل من ذلك الدباء ويعجبه فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه ولا أطعمه . قال أنس : فما زلت
أحب الدباء رواه مسلم والبخاري ، ولم يقل : ولا أطعمه . وفي لفظ قال أنس : فرأيت
رسول الله ( ص ) يتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء من يومئذ فجعلت أجمع
كشاف القناع — صفحة 200
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٠