الجوزي : ولا يشرب الماء في أثناء الطعام ، فإنه ) أي عدم الشرب في أثنائه ( أجود في
الطب وينبغي أن يقال : إلا أن يكون ثم عادة ) قال في المنتهى : وفي أثناء طعام بلا عادة
، انتهى . قال بعض العلماء : إلا إذا صدق عطشه فينفي من جهة الطب يقال : إنه دباغ المعدة
( ولا يعب الماء عبا ) للخبر ، ( وأن يأخذ إناء الماء بيمينه ) مع القدرة ( ويسمي ) وتقدم
( وينظر فيه ) خشية أن يكون فيه ما يكره أو يؤذيه . ( ثم يشرب منه مصا مقطعا ثلاثا ) لقوله
( ص ) : مصوا الماء مصا فإن الكباد من العب والكباد بضم الكاف وبالباء الموحدة قيل
وجع الكبد . ويعب اللبن لأنه طعام ، ( ويتنفس ) كل مرة ( خارج الاناء ويكره أن يتنفس
فيه ) ، وتقدم ( و ) يكره ( أن يشرب من فم السقاء ) لنهيه ( ص ) ، لأنه قد يخرج من داخل
القربة ما ينغص الشرب أو يؤذي الشارب . ( و ) من ( ثلمة الاناء أو محاذيا للعروة المتصلة
برأس الاناء ) وكذا اختناث الأسقية وهو قلبها . قال الجوهري : خنث الاناء وأخنثته إذا
ثنيته إلى خارج فشربت منه ، فإن كسرته إلى داخل فقد قبعته بالقاف والباء الموحدة
والعين المهملة . ( ولا يكره الشرب قائما و ) شربه ( قاعدا أكمل . وأما ماء آبار ثمود فلا
يباح شربه ولا الطبخ به ، ولا استعماله ، فإن طبخ منه أو عجن أكفأ القدور وعلف العجين
النواضح ) ، جمع ناضحة أو ناضح وهو البعير يستقي عليه .
قلت : ولعل المراد مطلق البهائم . ( ويباح منها بئر الناقة وتقدم في ) كتاب ( الطهارة ، وديار قوم
لوط مسخوط عليها فيكره شرب مائها واستعماله ) ، وكذا بئر برهوت وذروان بئر بمقبرة
وتقدم . قال في الفروع : ( وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائما ) ويتوجه كشرب ، قاله شيخنا
( وإذا شرب ) لبنا أو غيره ( سن أن يناوله الأيمن ) ولو صغيرا أو مفضولا ، ويتوجه أن يستأذنه
في مناولته الأكبر . فإن لم يأذن ناوله له للخبر ( وكذا في غسل يده ) يكون للأيمن فالأيمن
كشاف القناع — صفحة 199
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٩