تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ينفض يده في القصعة ) لما فيه من الاستقذار . ( و ) يكره ( أن يقدم إليها ) أي القصعة ( رأسه عند وضع القمة في فيه ) ، لأنه ربما سقط من فمه شئ فيها فقذرها . ( و ) يكره ( أن يغمس اللقمة الدسمة في الخل أو ) يغمس ( الخل في الدسم فقد يكرهه غيره ) . قلت : فإن أحبه الكل فلا بأس كما لو كان وحده . ( ولا بأس بوضع الخل والبقول على المائدة غير الثوم والبصل وما له رائحة كريهة ) . فإنه يكره أكله نيئا كما يأتي في الأطعمة ( ويكون ) عند المائدة ( ما يدفع به الغصة ) خشية أن توجد ( وينبغي أن يحول وجهه عند السعال والعطاس عن الطعام أو يبعده عنه ، أو يجعل على فيه شيئا لئلا يخرج منه بصاق فيقع في الطعام ) فيقذره ( وإن خرج من فيه شئ ) من عظم أو ثقل أو نخامة ( ليرمي به صرف وجهه عن الطعام ) ، لئلا يقع فيه شئ من فيه ( وأخذه بيساره ) فرمى به لأنه مستقذر ، ( ويكره رده ) أي ما يخرج من فيه ( إلى القصعة ، وأن يغمس بقية اللقمة التي أكل منها في المرقة ، وكذا هندسة اللقمة وهو أن يقضم بأسنانه ) لا بيده ( بعض أطرافها ، ثم يضعها في الأدم ) لأن ذلك مستقذر وتعافه النفس . ( و ) يكره لمن يأكل مع غيره ( أن يتكلم بما يستقذر أو بما يضحكهم أو يخزيهم ) . قاله الشيخ عبد القادر : ( و ) يكره أيضا ( أن يأكل متكئا أو مضطجعا أو منبطحا ، وفي الغنية وغيرها : أو على الطريق . و ) يكره أيضا ( أن يعيب الطعام ، وأن يحتقره بل إن اشتهاه أكله وإلا تركه ) لما ورد : أنه ( ص ) ما عاب طعاما قط ، بل إن اشتهاه أكله وإلا تركه . ( ولا بأس بمدحه ) أي الطعام لكن يكره لرب الطعام مدحه وتقويمه ، كما يأتي ( ويستحب ) للآكل ( أن يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى ، أو يتربع ) وجعله بعضهم من الاتكاء . ( قال ابن