ينفض يده في القصعة ) لما فيه من الاستقذار . ( و ) يكره ( أن يقدم إليها ) أي القصعة ( رأسه
عند وضع القمة في فيه ) ، لأنه ربما سقط من فمه شئ فيها فقذرها . ( و ) يكره ( أن يغمس
اللقمة الدسمة في الخل أو ) يغمس ( الخل في الدسم فقد يكرهه غيره ) .
قلت : فإن أحبه الكل فلا بأس كما لو كان وحده . ( ولا بأس بوضع الخل والبقول
على المائدة غير الثوم والبصل وما له رائحة كريهة ) . فإنه يكره أكله نيئا كما يأتي في الأطعمة
( ويكون ) عند المائدة ( ما يدفع به الغصة ) خشية أن توجد ( وينبغي أن يحول وجهه عند
السعال والعطاس عن الطعام أو يبعده عنه ، أو يجعل على فيه شيئا لئلا يخرج منه بصاق فيقع
في الطعام ) فيقذره ( وإن خرج من فيه شئ ) من عظم أو ثقل أو نخامة ( ليرمي به صرف
وجهه عن الطعام ) ، لئلا يقع فيه شئ من فيه ( وأخذه بيساره ) فرمى به لأنه مستقذر ، ( ويكره
رده ) أي ما يخرج من فيه ( إلى القصعة ، وأن يغمس بقية اللقمة التي أكل منها في المرقة ، وكذا
هندسة اللقمة وهو أن يقضم بأسنانه ) لا بيده ( بعض أطرافها ، ثم يضعها في الأدم ) لأن ذلك
مستقذر وتعافه النفس . ( و ) يكره لمن يأكل مع غيره ( أن يتكلم بما يستقذر أو بما يضحكهم
أو يخزيهم ) . قاله الشيخ عبد القادر : ( و ) يكره أيضا ( أن يأكل متكئا أو مضطجعا أو منبطحا
، وفي الغنية وغيرها : أو على الطريق . و ) يكره أيضا ( أن يعيب الطعام ، وأن يحتقره بل إن اشتهاه
أكله وإلا تركه ) لما ورد : أنه ( ص ) ما عاب طعاما قط ، بل إن اشتهاه أكله وإلا تركه . ( ولا
بأس بمدحه ) أي الطعام لكن يكره لرب الطعام مدحه وتقويمه ، كما يأتي ( ويستحب ) للآكل
( أن يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى ، أو يتربع ) وجعله بعضهم من الاتكاء . ( قال ابن
كشاف القناع — صفحة 198
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٨