( ولا يضعه تحت القصعة ولا تحت المملحة ) أي آنية الملح لأنه استبذال له . ( بل يوضع الملح
وحده على الخبز ) لأنه لا استبذال فيه . ( ويستحب أن يصغر اللقمة ويجيد المضغ ويطيل البلع )
، لأنه أجود هضما . ( قال الشيخ : إلا أن يكون هناك ما هو أهم من الإطالة ، واستحب بعض
الأصحاب تصغير الكسر ) يعني اللقم . ( وينوي ) ندبا ( بأكله وشربه التقوي على الطاعة )
لحديث : وإنما لكل امرئ ما نوى . ( ويبدأ الأكبر والأعلم وصاحب البيت ) بالاكل لحديث
: كبر كبر . ( ويكره لغيرهما السبق إلى الاكل ) لما فيه من الدناءة والشره . ( وإذا أكل معه ضرير
استحب أن يعلمه بما بين يديه ) من الطعام ليتناول ما يشتهيه . ( ويسن مسح الصحفة ) التي يأكل
فيها للخبز . ( وأكل ما تناثر منه ) أو يسقط منه من اللقم بعد إزالة ما عليه من أذى للخبر
، ( والاكل عند حضور رب الطعام وإذنه والاكل بثلاث أصابع ) لحديث كعب بن مالك وتقدم
( ويكره بما دونها ) لأنه كبر ( و ) يكره أيضا ( بما فوقها ) لأنه شره ، ( ما لم تكن حاجة ) قال مهنا
: سألت أبا عبد الله عن الاكل بالأصابع كلها فذهب إلى ثلاث أصابع ، فذكر مسألة الحديث الذي
يروى عن النبي ( ص ) : أنه كان يأكل بكفه كلها فلم يصححه ، ولم ير إلا ثلاث أصابع . ( ولا بأس
بالاكل بالملعقة ) وإن كان بدعة لأنها تعتريها الأحكام الخمسة .
قلت : ربما يؤخذ من قول الإمام : أكره كل محدث كراهتها .
فصل
ويكره القران في التمر ونحوه مما جرت العادة بتناوله إفرادا
لما فيه من الشره ، ( و ) يكره له ( فعل ما يستقذر من بصاق ومخاط وغيره ، و ) يكره ( أن
كشاف القناع — صفحة 197
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٧