أعلاها . وفي حديث آخر كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها رواهما ابن ماجة
( وكذلك الكيل ) للعلة التي أشار إليها ( ص ) ( ويكره نفخ ) في ( الطعام والشراب ) ليبرد قال في
المستوعب : النفخ في الطعام والشراب والكتاب منهي عنه . وقال الآمدي : لا يكره النفخ
والطعام حار ، قال في الانصاف : وهو الصواب إن كان حاجة إلى الاكل حينئذ . ( و ) يكره
( التنفس في إناءيهما ) لأنه ربما عاد إليه من فيه شئ . ( وأكله حارا ) لأنه لا بركة فيه كما في
الخبر . ( إن لم تكن حاجة ) إلى أكله حارا فيباح . ( و ) يكره أيضا أكله ( مما يلي غيره إن كان
الطعام نوعا واحدا ، فإن كان أنواعا ) أي نوعين فأكثر فلا بأس ، ( أو ) كان الطعام ( فاكهة ) فلا
بأس ، لحديث عكراش بن ذؤيب قال : أتى النبي ( ص ) بجفنة كثيرة الثريد والودك ، فأقبلنا نأكل
فخبطت يدي في نواحيها . فقال : يا عكراش كل من موضع واحد . ثم أتينا بطبق فيه ألوان
من الرطب . فجالت يد رسول الله ( ص ) في الطبق ، وقال : يا عكراش كل من حيث شئت فإنه
غير لون واحد رواه ابن ماجة . ( قال الآمدي : أو كان يأكل وحده فلا بأس ) بأكله مما لا
يليه ، لأنه لا يؤذي بذلك . قلت : وكذا لو كان يأكل مع من لا يستقذر منه ، بل يستشفي به
كما يشهد له تتبعه ( ص ) للدباء من حوالي الصحفة في حديث أنس . ( وكره ) الامام ( أحمد أن
يتعمد القوم حين وضع الطعام فيفجأهم ) ، لقوله تعالى : * ( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن
لكم ) * الآية . ( وكذا ) الضيف الذي يتبع الضيف ( من غير أن يدعى وهو
الطفيلي . وفي الشرح : لا يجوز وإن فجأهم بلا تعمد أكل نصا ) . وأطلق في المستوعب
وغيره الكراهة ، إلا من عادته السماحة . ( وكره ) أحمد ( الخبز الكبار . وقال : ليس فيه بركة )
وذكر معمر أن أبا أسامة قدم لهم طعاما فكسر الخبز قال أحمد : لئلا يعرفوا كم يأكلون
( ويكره أن يستبذله ) أي الخبز لقوله : أكرموا الخبز ( فلا يمسح يده ولا السكين به ) أي بالخبز
كشاف القناع — صفحة 196
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٦